فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تسببت واقعة رفع العلم الفلسطيني فوق أبراج كنيسة Votivkirche، إحدى أبرز معالم فيينا وثاني أعلى كنائسها، في موجة جدل سياسي وإعلامي واسع، بعد أن أعلنت الكنيسة النمساوية رسمياً بدء إجراءات قانونية ضد الأشخاص الذين نفذوا هذا التحرك الاحتجاجي.
الكنيسة: عمل سياسي غير مقبول
وكان ناشطون قد تسلقوا قبل أيام أبراج الكنيسة التاريخية ورفعوا عدة أعلام فلسطينية على القمم، ما دفع الأب جوزيف فاروجيا والأبرشية إلى الاستعانة برافعة مكلفة لإزالة الأعلام بصعوبة.
وأصدرت الأبرشية بيانًا شديد اللهجة، أكدت فيه أنها ترفض استغلال الكنيسة لأي عمل ذي طابع سياسي، معتبرة أن تجاوز حرمة المبنى الديني يفرض ضرورة اللجوء إلى المسار القانوني.
SPÖ يدعو للاعتراف بفلسطين… ولكن بشروط
وفي موازاة ذلك، فجّر الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي SPÖ جدلًا جديدًا بعد تبني لجنته المركزية بالإجماع قرارًا يدعو النمسا إلى الاعتراف بدولة فلسطين، ولكن بعد نزع سلاح حركة حماس وإضعاف قوتها في غزة.
وجاء في نص القرار:
“من أجل سلام وأمن مستدامين على أساس حل الدولتين، يجب على النمسا الاعتراف بدولة فلسطين فور تحقيق شروط الأمن ونزع سلاح حماس”.
أحزاب أخرى ترفض الاعتراف في الوقت الحالي
في المقابل، جاء رد الأحزاب الأخرى سريعًا ورافضًا للمقترح.
إذ أعرب حزب الشعب ÖVP، الشريك الرئيسي في الحكومة، عن معارضته القاطعة للاعتراف بفلسطين في هذه المرحلة.
وقال الأمين العام للحزب نيكو ماركيتي:
“الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون في نهاية مسار سياسي، وليس في بدايته بأي حال من الأحوال”.
حادث الكنيسة يزيد الانقسام حول القضية الفلسطينية
وتشير هذه التطورات إلى اتساع الانقسام الداخلي في النمسا حول الموقف من الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، بين من يدعو لتغيير النهج الأوروبي التقليدي ومن يتمسك بسياسة “الاعتراف المشروط” وتأجيل الخطوات الدبلوماسية.
كما أعاد حادث رفع العلم على الكنيسة فتح النقاش حول حدود التعبير السياسي، وهل يمكن للفعاليات الاحتجاجية أن تتجاوز الرموز الدينية والمعالم التاريخية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار