الإثنين , 27 أبريل 2026

بعد الحظر الأسترالي… هل تقيد النمسا هواتف الأطفال؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

دخل الحظر الأسترالي على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا حيز التنفيذ اليوم، في خطوة جريئة أثارت نقاشًا واسعًا داخل أوروبا، خصوصًا مع إلزام المنصات بالتأكد من هوية المستخدمين عبر بطاقة الهوية أو الحسابات المصرفية، بحسب هيئة الإذاعة النمساوية.

خبير نمساوي: نحتاج إلى قواعد واضحة

في النمسا، يرى خبير علم النفس الصحي أوليفر شاينبوغن أن الخطوة الأسترالية يجب أن تكون إنذارًا للمجتمع، مؤكدًا أن البلاد تحتاج إلى قواعد واضحة ومنسقة للتعامل مع الهواتف المحمولة بين الأطفال والمراهقين.

ويشير الخبير إلى أن الدماغ لا يكتمل نموه إلا بين 28 و30 عامًا، ما يجعل الفئات الأصغر سنًا أكثر عرضة للانغماس المفرط في محتوى سريع ومحفّز مثل مقاطع TikTok وSnapchat.

“على البالغين وضع حدود واضحة. ويجب أن تبدأ هذه الحدود داخل الأسرة”، يؤكد شاينبوغن.

ويقترح اتفاقات عائلية بسيطة مثل منع استخدام الهاتف أثناء الطعام أو حظر إدخاله إلى غرف النوم، بوصفها خطوات أساسية لحماية الأطفال من الإفراط الذي يضر بنومهم وصحتهم النفسية.

ضغط اجتماعي يرهق الأهالي

ويرى شاينبوغن أن غياب المعايير الاجتماعية الموحدة يزيد من الضغط على الأسر، إذ يجد الكثير من الآباء صعوبة في فرض قواعد مختلفة عمّا هو شائع بينما “يمتلك معظم الأطفال هواتف بالفعل”.

ويشدد على أن المجتمع بحاجة إلى دعم الأسر، عبر إرشادات وطنية موحدة تقلل من التوتر بين ما يراه الآباء مناسبًا وبين واقع الحياة اليومية.

بين العزلة الرقمية والانسحاب النفسي

ويحذر الخبير من أن الانعزال عن العلاقات الواقعية يزداد مع الاستخدام المكثف، لأن التجربة الرقمية تعتمد على المحفزات البصرية بينما تتطلب العلاقات الإنسانية تفاعلًا حسيًا كاملًا.

كما نبّه إلى أن الانقطاع المفاجئ عن المنصات قد يسبب أعراض انسحاب نفسية مؤقتة مثل القلق، الأرق، التوتر والصداع، لكنها تختفي عادة بعد أيام قليلة.

النمسا تستعد… وأوروبا تراقب

استحوذت التجربة الأسترالية على اهتمام دول أوروبية عديدة، بينها النرويج، هولندا، فرنسا، والدنمارك، التي تدرس تطبيق نماذج مشابهة.

وفي النمسا، أبدى ألكسندر برول، كاتب الدولة لشؤون الرقمنة، دعمه الواضح لفكرة فرض قيود عمرية على منصات التواصل، شرط تطبيقها على مستوى الاتحاد الأوروبي لضمان الفعالية والتجانس.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!