فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يتصاعد الجدل في النمسا حول التعديل المرتقب لقواعد الدخل الإضافي للعاطلين عن العمل اعتبارًا من عام 2026، بعدما حذّر حزب الخضر من أن القيود الجديدة قد تُلحق ضررًا مباشرًا بالعاملين في قطاعات الثقافة، البحث العلمي، الصحافة، والإعلام — وهي قطاعات تعتمد بطبيعتها على العمل الجزئي والمشاريع القصيرة.
وقال المتحدث باسم الشؤون الاجتماعية في الحزب، ماركوس كوزا، إن آلاف العاملين يمرّون بفترات متقطعة بين العمل والبطالة، ما يجعل الدخل الإضافي جزءًا أساسيًا من معيشتهم واستمرارية نشاطهم المهني. لكنه يؤكد أن القواعد الجديدة “لا تأخذ خصوصيات هذه القطاعات بعين الاعتبار”.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية، تقدّم كوزا بسؤال برلماني لوزيرة الشؤون الاجتماعية كورينا شومان للاستفسار عن سبل تطبيق التعديل عمليًا. وقد أوضحت الوزارة أن من مارس عملًا جانبيًا لمدة 26 أسبوعًا قبل فقدان وظيفته سيُسمح له بالاستمرار فيه خلال فترة تلقي إعانة البطالة أو المساعدة الاجتماعية. غير أن كثيرين في الثقافة والبحث العلمي لا تتوافر لديهم هذه الاستمرارية بسبب طبيعة مهنهم القائمة على عقود قصيرة وموسمية.
ويحذّر كوزا من أن الحظر الجديد قد يدفع بعض العاملين نحو “العمل الوهمي” تحت صفة مستقلين، لأن وكالة العمل لا تملك نظامًا فعالًا للتحقق من مدة العمل الحر قبل البطالة، معتبرًا أن ذلك يكشف “ثغرات خطيرة في التشريع”. كما يشدد على أن المتضررين من الإفلاس الشخصي يعتمدون بصورة مباشرة على الدخل الإضافي لسداد التزاماتهم، وأن تقييد هذا الدخل قد تكون له تبعات اجتماعية قاسية.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن الحد الأقصى للدخل الإضافي سيظل حتى عام 2025 عند 551,10 يورو شهريًا، على أن تُطبق القيود الجديدة اعتبارًا من نهاية يناير 2026، حيث يُلزم معظم العاطلين بوقف أي عمل جانبي لتفادي فقدان حقوقهم بأثر رجعي. وتستثني اللائحة أربع مجموعات فقط:
-
العاطلون فوق سن الخمسين لفترات طويلة،
-
الأشخاص ذوو الإعاقة بنسبة 50٪ أو أكثر،
-
من مارسوا عملًا جانبيًا لمدة 26 أسبوعًا قبل البطالة،
-
من تلقوا إعانات مرضية أو تأهيلية لمدة 52 أسبوعًا على الأقل.
ويستعد حزب الخضر لتقديم تعديل تشريعي موسّع داخل المجلس الوطني لتوسيع نطاق الاستثناءات، مشددًا أن الهدف هو عدم إجبار أي شخص على الاختيار بين فقدان تأمينه الاجتماعي وبين التخلي عن مصدر دخله المؤقت في قطاعات تعتمد بصورة أساسية على عقود غير دائمة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار