فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
«أردنا فقط أن نقول شكرًا»… بهذه الكلمات يلخّص عرفان أسفندياري فكرة المبادرة التي انطلقت من والده حيدر، ونفّذها عرفان وشقيقه ستّار بمساعدة عدد كبير من المتطوعين.
ففي قاعة الرعية بمهيرنباش في مقاطعة ريد، نظّموا احتفالًا دافئًا ومفعمًا بالفرح، تكريمًا لكل من وقف إلى جانبهم وساعدهم على بناء حياة جديدة في النمسا.
لاجئون سابقون… وأصدقاء اليوم
المشاركون في الاحتفال كانوا جميعًا من أبناء الوطن الواحد، يحملون قصصًا متشابهة من الفقد والفرار، لكنهم اجتمعوا هذه المرة لا كلاجئين، بل كأشخاص يردّون الجميل لمجتمع احتضنهم في أصعب مراحل حياتهم.
من حياة آمنة إلى الهروب
عاشت عائلة أسفندياري حياة مستقرة في منطقة باش شمال أفغانستان، قبل أن تتغيّر كلّ المعادلات مع سيطرة طالبان على الحكم.
يقول الأب حيدر إن عناصر طالبان اقتحموا منزلهم وطالبوا بالمال، مضيفًا:
«لو لم ندفع، لقتلونا».
عندها اتخذ حيدر وزوجته راحلة قرارًا مصيريًا: مغادرة الوطن.
“سنذهب عبر الجبال”
هذه العبارة قالها الأب لأبنائه، ودوّنها عرفان لاحقًا في موضوع مدرسي كتبه في النمسا، روى فيه تفاصيل رحلة الهروب الطويلة.
سلكت العائلة طريقًا محفوفًا بالمخاطر:
من أفغانستان إلى إيران، ثم تركيا، ومن هناك في قارب مطاطي عبر البحر المتوسط إلى اليونان، قبل عبور دول البلقان وصولًا إلى النمسا.
عامان من التيه… ونهاية مختلفة
بعد عامين من المعاناة والتنقّل، وصلت العائلة عام 2015 إلى مركز الاستقبال في دورنبيرن، ثم استقرّت أخيرًا في بلدة شيلدورن الصغيرة، التي لا يتجاوز عدد سكانها 1200 نسمة، حيث قام أحد أصحاب النُزل بتأجير غرف للاجئين.
هناك، بدأت رحلة جديدة…
رحلة الاندماج، والعمل، وبناء الثقة، وصولًا إلى لحظة قالوا فيها:
لسنا فقط من تلقّوا المساعدة، بل من يريدون اليوم أن يشكروها علنًا.
قصة عائلة أسفندياري ليست مجرد حكاية لجوء، بل شهادة حيّة على أن الإنسان، حين يُمنح الأمان، قادر على ردّ الجميل وبناء الجسور بدل الجدران.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار