فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت الحكومة النمساوية عن خطة تقشف واسعة في قطاع الإدارة العامة تهدف إلى خفض النفقات وتوفير ما مجموعه 540 مليون يورو بحلول عام 2030، مع تخصيص 20 في المئة من المبلغ للاستثمار في مشاريع الرقمنة وتحديث الإدارة، وفق ما أكده مكتب الدولة المختص ردًا على تقارير إعلامية نُشرت نهاية الأسبوع.
وبحسب الخطة التي أُقرت ليل السبت، ستُنفّذ إجراءات التوفير بشكل تدريجي، عبر خفض النفقات بنسبة 1.5 في المئة حتى نهاية 2027، ثم 2 في المئة حتى نهاية 2028، وصولًا إلى 2.5 في المئة حتى نهاية 2029، في إطار مسار يهدف إلى رفع كفاءة العمل داخل الدوائر الفيدرالية.
تقليص الوظائف دون تسريحات مباشرة
وأوضحت الحكومة أن التقليص لن يتم عبر تسريح الموظفين، بل من خلال ما يُعرف بـالخروج الطبيعي من الوظائف، ولا سيما عبر إحالات التقاعد وعدم تعويض جميع الشواغر. ووفق التقديرات الرسمية، من المتوقع أن ينخفض عدد العاملين في الإدارة العامة بنحو 6 في المئة حتى عام 2029، أي ما يعادل قرابة 2600 وظيفة بدوام كامل.
وستصل الوفورات التراكمية إلى 540 مليون يورو بحلول 2030، على أن يبلغ حجم التوفير السنوي بعد ذلك نحو 250 مليون يورو، مقابل استثمار يقارب 108 ملايين يورو في مشاريع الرقمنة، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات العامة.
دعم سياسي واستثناءات حساسة
وأكدت الجهات الحكومية أن الخطة تمثل خطوة باتجاه إدارة حديثة وأكثر كفاءة، وحظيت بدعم أحزاب الائتلاف الحاكم، التي شددت على أن التقشف يجب أن يبدأ من داخل الجهاز الإداري، دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وتنص الخطة على استثناءات واضحة من إجراءات التوفير، حيث لن تشمل التخفيضات مجالات الأمن والشرطة، والقضاء، والتعليم، والقوات المسلحة. كما ستظل التعيينات الخارجية للأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 60 في المئة أو أكثر مستثناة من القيود الجديدة.
مراجعة شاملة قبل التنفيذ
وفي المرحلة الأولى، تعتزم الحكومة إجراء مراجعة شاملة لآليات شغل الوظائف المعتمدة حاليًا حتى يونيو 2026. وبعد ذلك، وبمشاركة خبراء مستقلين وممثلي الموظفين، سيتم إعداد مقترحات تفصيلية لتنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في البرنامج الحكومي.
وترى الحكومة أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استدامة المالية العامة، ومواكبة متطلبات الإدارة الرقمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الميزانية العامة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار