فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية النمساوية أن السوريين يتصدرون قائمة الجنسيات الأكثر استفادة من برنامج العودة الطوعية، الذي تعتمد عليه الدولة كخيار بديل عن الترحيل القسري للأشخاص الملزمين قانونيًا بمغادرة البلاد.
ووفقًا لرد برلماني قدّمه وزير الداخلية على استجواب نيابي، أنفقت النمسا نحو 3.2 ملايين يورو من الأموال العامة على برامج العودة الطوعية خلال الفترة الممتدة من يناير 2021 وحتى نهاية يونيو 2025، حيث خُصص جزء كبير من هذه المبالغ لدعم عودة مواطنين سوريين.
دعم نقدي محدود ومساعدات غير مباشرة
وتُظهر الوثائق الرسمية أن الدعم النقدي المباشر الممنوح للعائدين السوريين لا يتجاوز 1000 يورو، يُضاف إليها 200 يورو كمساعدة فورية عند الوصول إلى بلد العودة. في المقابل، تشير السلطات إلى أن الأرقام التي تتحدث عن دعم يصل إلى 4000 يورو لا تعكس أموالًا نقدية، بل تشمل مساعدات عينية وخدمات، مثل الرعاية الطبية، والدعم النفسي، والمساعدة على إعادة الاندماج الاجتماعي أو إطلاق نشاط مهني، إلى جانب تغطية تكاليف السفر.
آلاف المغادرين خلال أربع سنوات ونصف
وخلال الفترة نفسها، سُجلت 12436 حالة مغادرة طوعية من النمسا، وكان السوريون من بين أكثر الجنسيات حصولًا على هذا النوع من الدعم. وحتى نهاية يونيو 2025 وحدها، تم تسجيل 1672 حالة دعم جديدة، مع استمرار السوريين في صدارة المستفيدين من البرنامج.
شروط صارمة وتدقيق فردي
وأكدت وزارة الداخلية أن برنامج العودة الطوعية مخصص حصريًا للأشخاص الملزمين قانونيًا بالمغادرة، ويخضع لشروط استبعاد صارمة، لا سيما بحق الأشخاص المدانين جنائيًا. كما يتم إخضاع كل طلب لتدقيق فردي دقيق، بهدف منع إساءة الاستخدام أو تكرار الاستفادة من الدعم.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس اعتماد النمسا المتزايد على برامج “العودة المنظمة” كأداة لإدارة ملف اللجوء والهجرة، وسط نقاش سياسي مستمر حول فعاليتها الإنسانية وجدواها الاقتصادية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار