الإثنين , 27 أبريل 2026

وزير المالية النمساوى: موازنة 2025–2026 ثابتة… وتقشف محدود قادم

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أكد وزير المالية النمساوي ماركوس مارترباور أن الموازنة المزدوجة لعامي 2025 و2026 ستصمد كما هو مخطط لها، مشددًا على أن الحكومة تسير وفق المسار المالي المحدد، مع الإقرار بإمكانية اتخاذ إجراءات تقشف إضافية محدودة في السنوات اللاحقة، ولا سيما في موازنة عام 2027.

وجاءت تصريحات الوزير في وقت تتزايد فيه ضغوط الخبراء الاقتصاديين، حيث دعا رئيس المجلس المالي كريستوف بادِلت إلى تسريع وتيرة الإصلاحات، معتبرًا أن النمسا بحاجة إلى توفير ما لا يقل عن خمسة مليارات يورو إضافية لخفض العجز المالي إلى نحو 3%. كما حذّر مدير معهد الدراسات الاقتصادية العليا، هولغر بونين، من أن الحكومة ستكون مضطرة إلى تشديد السياسة المالية بشكل أكبر بحلول عام 2027.

«ضوء في نهاية النفق»

ورغم هذه التحذيرات، عبّر وزير المالية عن تفاؤله الحذر، مؤكدًا في مقابلة إذاعية أن هناك ما وصفه بـ «ضوء في نهاية النفق»، مشيرًا إلى تحسّن تدريجي في المزاج العام داخل البلاد.

وأوضح أن الحكومة تركز حاليًا على تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخل المنخفض، عبر إجراءات تستهدف تكاليف الطاقة المنزلية، والإيجارات، وأسعار المواد الغذائية، معتبرًا أن خفض ضغط المعيشة شرط أساسي لاستعادة الاستقرار الاقتصادي.

التزام بالموازنة… وإصلاحات لاحقة

وفي ما يخص الالتزام بالموازنة المزدوجة، أكد مارترباور أن الحكومة تسير «بشكل أفضل مما كان متوقعًا» عند إقرارها، مشيرًا إلى أن الأرقام الحالية تعكس التزامًا واضحًا بالخطة المالية.

إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن إصلاح المالية العامة لن يتوقف بعد عام 2026، موضحًا أن موازنتي 2027 و2028 ستتضمنان إجراءات إضافية وصفها بأنها «محدودة ولكن ضرورية» لضمان استدامة الاستقرار المالي.

لا وفورات سريعة من الإصلاحات الهيكلية

وخفّف وزير المالية من التوقعات بتحقيق وفورات مالية سريعة من خلال الإصلاحات الهيكلية، لا سيما في قطاعي التعليم والإدارة العامة، موضحًا أن مثل هذه الإصلاحات لا تُثمر نتائج مالية ملموسة على المدى القصير، بل تظهر آثارها الإيجابية على المدى الطويل.

مكافحة التهرب الضريبي وإصلاح الدعم

وبحسب المعطيات الرسمية، تعوّل الحكومة في المرحلة المقبلة على تعزيز مكافحة التهرب الضريبي، وهو ما يُتوقع أن يدرّ إيرادات إضافية تُقدَّر بنحو 270 مليون يورو.

كما أكد الوزير أن إصلاح نظام الدعم الحكومي بات قرارًا محسومًا، وأن خفض بعض أشكال الدعم سيدخل حيز التنفيذ ضمن خطة إعادة تنظيم السياسة المالية.

لا ضرائب على الثروات

وفي ختام تصريحاته، أوضح مارترباور أن فرض ضرائب على الثروات غير مطروح حاليًا ضمن خطة الحكومة، معترفًا بأن ذلك يشكّل بالنسبة له مصدر إزعاج شخصي، إلا أنه شدد على أن أولويات المرحلة تفرض التركيز على استقرار المالية العامة وإدارة الموارد المتاحة بأقصى قدر من الكفاءة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!