فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أقرّ الاتحاد الأوروبي إصلاحًا جديدًا في سياسة اللجوء، يهدف إلى تسهيل رفض الطلبات ومنح الدول الأعضاء صلاحيات أوسع في تصنيف بعض الملفات على أنها غير مقبولة، في خطوة من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على طالبي اللجوء السوريين.
وجاء القرار عقب اتفاق نهائي بين البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي بعد مفاوضات طويلة، في إطار توجه أوروبي عام نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء وتقليص أعداد القادمين الجدد.
«الدولة الثالثة الآمنة» أساس الرفض
وبموجب الإصلاح الجديد، يمكن للدول الأعضاء رفض طلب اللجوء إذا ثبت أن طالب اللجوء – بمن فيهم السوريون – حصل أو كان بإمكانه الحصول على حماية فعّالة في دولة أخرى تُصنَّف على أنها دولة ثالثة آمنة.
ولا يقتصر تطبيق هذا المبدأ على الحالات التي توجد فيها علاقة مباشرة بين طالب اللجوء وتلك الدولة، أو التي يكون قد عبرها في طريقه إلى أوروبا، بل يسمح الإصلاح أيضًا بتطبيقه حتى دون وجود هذا الارتباط، شريطة وجود اتفاق رسمي مع الدولة الثالثة المعنية، ما يوسّع عمليًا نطاق رفض الطلبات.
تسريع الإجراءات وتقليص الضغط
ويهدف هذا التعديل إلى تسريع البت في ملفات اللجوء، وتقليل الضغط على أنظمة اللجوء داخل دول الاتحاد الأوروبي، التي تواجه تحديات متزايدة على المستويين الإداري والسياسي.
تغيير جوهري في آلية الطعون
ويتضمن الإصلاح تغييرًا مهمًا في آلية الطعون، إذ إن تقديم طعن ضد قرار عدم المقبولية لن يمنح تلقائيًا حق البقاء داخل الدولة إلى حين الانتهاء من إجراءات الاستئناف، وهو ما قد يسرّع تنفيذ قرارات الرفض بحق طالبي اللجوء السوريين المشمولين بهذه القواعد.
ضمانات قانونية… لكن بهامش أوسع
ورغم التشديد، أكد الاتحاد الأوروبي أن الضمانات القانونية الأساسية ستبقى قائمة، موضحًا أن تصنيف أي دولة كـ«دولة ثالثة آمنة» مشروط بوجود إجراءات لجوء فعالة وتوفير حماية حقيقية للأشخاص المعنيين، وفق المعايير الأوروبية المعتمدة.
إلا أن توسيع هذا المفهوم يمنح الدول الأعضاء هامشًا أوسع للتقدير في التعامل مع طلبات اللجوء، وهو ما يثير مخاوف منظمات حقوقية بشأن تأثير ذلك على الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها اللاجئون السوريون.
دعم رسمي للإصلاح
من جانبه، اعتبر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن هذا الإصلاح يشكّل خطوة ضرورية لتعزيز قدرة الدول الأوروبية على إدارة ملف الهجرة بشكل أكثر كفاءة، والتعامل مع طلبات اللجوء غير المقبولة ضمن سياسة أوروبية أكثر تشددًا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار