فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تواجه فيينا أزمة إنسانية متصاعدة، مع تحذيرات من احتمال تشرد لاجئين أوكرانيين جدد، عقب قرار إغلاق آخر مركز استقبال كبير مخصص لهم في العاصمة النمساوية مع نهاية العام الجاري. القرار يترك القادمين الجدد بلا مأوى مؤقت في أيامهم الأولى، في ظل صراع صلاحيات محتدم بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات.
إغلاق مركز فيينا مع بداية العام
أكد مكتب مستشار بلدية فيينا للشؤون الاجتماعية، بيتر هاكر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي – SPÖ)، أن مركز الاستقبال في منطقة هتزِنغ سيتوقف عن استقبال أي وافدين جدد اعتبارًا من مطلع العام المقبل، على أن يتم نقل اللاجئين المقيمين فيه حاليًا إلى أماكن أخرى.
وباستثناء منشأة صغيرة في مدينة لينتس، لن يتبقى أي مركز استقبال أولي للاجئين الأوكرانيين في عموم النمسا مع بداية العام الجديد.
ماذا يحدث عند وصول اللاجئين؟
بحسب الإجراءات الرسمية، يتعين على الأوكرانيين فور وصولهم إلى النمسا التسجيل لدى الشرطة، ثم التقدم بطلب للحصول على الرعاية الأساسية لدى الجهات الاجتماعية المختصة، مثل صندوق الشؤون الاجتماعية في فيينا.
وخلال الأيام التي تستغرقها دراسة الطلب – والتي غالبًا ما تُقبل – من المفترض أن تؤمّن مراكز الاستقبال التابعة للولايات سكنًا مؤقتًا للقادمين. لكن مع إغلاق هذه المراكز، يجد القادمون الجدد أنفسهم مضطرين للاعتماد على السكن الخاص أو مواجهة خطر النوم في الشوارع.
نزاع صلاحيات بين الدولة والولايات
تبرر فيينا موقفها بالقول إن الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن مراكز الاستقبال، مستندة إلى سابقة قيام الدولة بإدارة مركز كبير في معرض فيينا مع بداية الحرب في أوكرانيا. وتؤكد الولاية، شأنها شأن باقي الولايات، أنها لا تستطيع تحمّل العبء وحدها.
في المقابل، يرى وزير الداخلية غيرهارد كارنر (ÖVP) أن المسؤولية تقع على عاتق الولايات، نافيًا أي التزام مباشر على الحكومة الاتحادية. وذهب أبعد من ذلك عندما صرّح في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) بأن وقوع حالات تشرد – إن حدثت – سيكون “أمرًا مقصودًا على ما يبدو”.
اتفاقيات غامضة وتحذيرات مبكرة
الاتفاق الإضافي المعروف بـاتفاقية 15a الخاصة بأوكرانيا يتضمن صياغات وُصفت بالغامضة، إذ تشير شروحها إلى أن الحكومة الاتحادية تتحمل التمويل، بينما تتولى الولايات مسؤولية التنظيم. كما تنص اتفاقية الرعاية الأساسية بوضوح على أن قرار إدخال الأجانب إلى منظومة الرعاية يقع ضمن صلاحيات الولايات.
من جانبه، حذّر منسق شؤون اللاجئين في النمسا، أندرياس أخرَينَر – وهو أيضًا مدير وكالة الرعاية الاتحادية – من هذه الأزمة منذ أشهر. ورغم تفهمه لموقف فيينا، شدد على أن النمسا تتكون من تسع ولايات، وأن معالجة الملف يجب أن تكون مسؤولية جماعية.
أرقام مقلقة
تكشف أرقام الوصول حجم المشكلة المتصاعدة:
-
نحو 1,200 لاجئ أوكراني يصلون شهريًا إلى النمسا في المتوسط
-
شهد شهر سبتمبر وحده ذروة وصلت إلى 2,000 وافد
وهي أرقام تطرح تساؤلات جدية حول قدرة النظام الحالي على الاستجابة دون وجود مراكز استقبال أولية، خاصة في فصل الشتاء.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار