فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت الحكومة النمساوية، في إطار برنامجها الحكومي الجديد الذي يجمع بين حزب الشعب النمساوي (ÖVP) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) وحزب النيوس (NEOS)، عن حزمة تعديلات جوهرية على قانون الجنسية، تهدف إلى تشديد متطلبات الاندماج وإتقان اللغة الألمانية، مقابل تسريع الإجراءات الإدارية وتخفيف التعقيدات البيروقراطية.
وبحسب البرنامج الحكومي الكامل، الذي اطّلعت عليه منصة INFOGRAT، تؤكد الحكومة أن الجنسية النمساوية تمثل قيمة عليا، ولا ينبغي منحها إلا في ختام مسار اندماج ناجح ومتكامل، وليس باعتبارها إجراءً إداريًا بحتًا.
اندماج ولغة… شروط أساسية لا تنازل عنها
وينص البرنامج على إلزام المتقدمين للحصول على الجنسية بعدد من الشروط الأساسية، أبرزها:
-
إتمام برنامج الاندماج بنجاح كشرط مسبق للتجنيس.
-
المشاركة في دورة إلزامية للمواطنة ينظمها الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF)، تركز على المبادئ الديمقراطية، القيم الأوروبية الأساسية، والمساواة بين الجنسين.
-
إثبات مستوى متقدم جدًا في اللغة الألمانية (B2)، حيث لن تُمنح الجنسية لمن لا يستوفي هذا الشرط.
تشديد المعايير… وتخفيف البيروقراطية
وبالتوازي مع تشديد متطلبات الاندماج، تعتزم الحكومة تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال:
-
إزالة عراقيل بيروقراطية، لا سيما فيما يتعلق بإثبات مدة الإقامة والدخل، مع تعزيز الرقمنة لتسريع المعاملات.
-
إعادة تقييم الرسوم المفروضة على طلبات التجنيس لضمان عدالة أكبر في التكاليف.
-
عدم اعتبار المخالفات الإدارية البسيطة عائقًا تلقائيًا أمام الحصول على الجنسية.
مراعاة سوق العمل دون المساس بالاستقلال المالي
وفي ضوء النقص المتزايد في العمالة ببعض القطاعات الحيوية، تخطط الحكومة إلى:
-
اعتماد الاتفاقيات الجماعية (Kollektivvertrag) معيارًا لتقييم القدرة على إعالة الذات، خاصة للعاملين في المهن الأساسية.
-
الإبقاء على شرط الاستقلال المالي وعدم الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، مع توضيح أن هذا الشرط يخصّ مقدم الطلب فقط، وليس أفراد أسرته.
سحب الجنسية وحماية عديمي الجنسية
وفي خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا، أعلنت الحكومة نيتها:
-
إعادة تقييم وتوسيع معايير سحب الجنسية، بما يفتح المجال لفقدانها في حالات محددة سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
-
تعزيز حماية عديمي الجنسية عبر مراجعة الإجراءات القانونية المعمول بها، بما يضمن عملية عادلة وفعّالة تتماشى مع المعايير الدولية.
توازن بين الصرامة والتسهيل
وتأتي هذه التعديلات ضمن نهج حكومي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تشديد شروط الاندماج من جهة، وتسهيل المسار الإداري من جهة أخرى، بما يعكس رؤية تعتبر الجنسية مكافأة للاندماج الحقيقي وليست مجرد حق إداري.
ومن المتوقع أن تفتح هذه الإصلاحات بابًا واسعًا للنقاش السياسي والمجتمعي، لا سيما حول تأثيرها على المهاجرين، ومستقبل الاندماج، وسوق العمل في النمسا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار