الإثنين , 27 أبريل 2026

بلغاريا تودّع عملتها وتنضم رسميًا إلى اليورو

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2026، تدخل بلغاريا رسميًا منطقة اليورو، لتصبح أحدث دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد العملة الموحدة، بعد مسار طويل من الاستعدادات امتد قرابة 19 عامًا منذ انضمامها إلى الاتحاد عام 2007.

وبهذا التحول التاريخي، تُطوى صفحة الليف البلغاري كعملة وطنية، بعد تثبيت سعر صرفه بشكل نهائي وغير قابل للتغيير عند 1.95583 ليف مقابل 1 يورو. ومنذ ذلك التاريخ، سيتمكن نحو 6.5 ملايين مواطن بلغاري، إضافة إلى الزوار والسياح، من استخدام اليورو في جميع التعاملات اليومية دون الحاجة إلى تبديل العملات.

مسار طويل نحو العملة الموحدة

ويأتي انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو بعد ثلاث سنوات فقط من انضمام كرواتيا، إلا أن التجربة البلغارية تُعد من أطول المسارات زمنًا بين الدول التي اعتمدت العملة الموحدة، نتيجة معايير صارمة تتعلق بالاستقرار المالي، ومعدلات التضخم، والانضباط النقدي.

ويرى مراقبون أن اعتماد اليورو يمثل نقطة تحول اقتصادية ومالية لبلغاريا، من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين، وتسهيل التجارة والسفر، وتقليل تكاليف التحويل المالي داخل السوق الأوروبية.

ترتيبات خاصة في النمسا

وبالتزامن مع هذا القرار، أُعلن في النمسا عن إجراءات خاصة لتسهيل عملية تبديل العملة البلغارية. إذ يمكن للأشخاص الذين لا يزالون يحتفظون بأوراق نقدية من الليف البلغاري تبديلها مجانًا إلى اليورو لدى البنك الوطني النمساوي في مدينتي فيينا وإنسبروك، خلال الفترة الممتدة من 2 يناير وحتى 2 مارس 2026.

ولا يشمل هذا الإجراء العملات المعدنية البلغارية، كما يستثني بعض الإصدارات القديمة من الأوراق النقدية التي لم تعد تتمتع بصفة قانونية، بما في ذلك أوراق فئتي واحد واثنين ليف من إصدار عام 1999، والتي لم تعد صالحة للتداول حتى داخل بلغاريا نفسها.

سقف للتبديل دون رسوم

وبحسب القواعد المعلنة، يُسمح بتبديل مبلغ أقصاه 2000 ليف في العملية الواحدة ولكل شخص يوميًا، دون فرض أي رسوم على عملية الصرف خلال الفترة المحددة، في خطوة تهدف إلى تسهيل الانتقال السلس إلى العملة الجديدة.

خطوة نحو تكامل أوروبي أوسع

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو سيُسهم في تعميق التكامل النقدي داخل الاتحاد الأوروبي، ويمنح المواطنين والسياح مزايا مباشرة، أبرزها سهولة التنقل المالي، وتفادي تقلبات أسعار الصرف، وتقليص التكاليف المرتبطة بالسفر والتجارة.

ومع هذا التحول، تدخل بلغاريا مرحلة اقتصادية جديدة، تنهي سنوات من الانتظار، وتفتح الباب أمام اندماج أعمق في قلب المنظومة المالية الأوروبية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!