فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أظهر التقرير الأخير الصادر عن المعهد النمساوي لأبحاث الأسرة تحت عنوان “العائلات بالأرقام” استمرار التغيرات الديموغرافية والاجتماعية في النمسا، مع تراجع ملحوظ في معدل الولادات وزيادة المنازل الفردية والأزواج دون أطفال.
وبحسب التقرير، يمثل المنازل الفردية حوالي 40% من إجمالي الوحدات السكنية، فيما تشكل منازل الأزواج دون أطفال أو مع أطفال نحو ربع كل منهما. لكن بينما واصل عدد الأزواج مع أطفال الانخفاض مقارنة بالعام السابق، ارتفع عدد الأزواج دون أطفال مجددًا.
انخفاض معدلات الولادة
سجلت النمسا في عام 2024 77,238 ولادة فقط، أي أقل بنحو 370 ولادة عن عام 2023، مما انعكس على انخفاض معدل الخصوبة من 1.44 إلى 1.31. وبلغ معدل خصوبة النمساويات 1.22، مقارنة بـ 1.58 للأمهات من جنسيات أجنبية. كما ارتفع متوسط عمر الأم عند إنجاب طفلها الأول إلى 30.4 عامًا، وهو مستوى تاريخي.
صعوبات التوازن بين العمل والأسرة
ترى الخبيرة إينيس ستيلينغ، رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية في غرفة العمل، أن السبب الرئيسي وراء تراجع الخصوبة هو صعوبة الجمع بين العمل والأسرة، بالإضافة إلى نقص الرعاية الشاملة للأطفال. وأضافت أن ارتفاع تكاليف المعيشة يلعب دورًا كبيرًا في القرار الشخصي بإنجاب الأطفال، خاصة مع ضغوط مالية إضافية أو مسؤوليات رعاية الأقارب.
وأشارت إلى أن مشاركة الآباء في رعاية الأطفال تبقى ضعيفة، حيث تبلغ نسبة العمل الجزئي للأمهات 76.1% مقابل 7.4% للآباء، مما يعكس تحديًا كبيرًا أمام تحقيق توازن حقيقي بين الأسرة والعمل.
الحكومة: تعزيز بيئة داعمة للعائلة
من جانبها، ترى وزيرة الأسرة كلوديا بلاكولم (ÖVP) أن انخفاض الولادات ظاهرة عامة في العالم الغربي، وأن السياسة يمكن أن تهيئ الظروف الملائمة ولكن القرار يبقى شخصيًا لكل زوجين. وأكدت الوزارة على توسيع خدمات رعاية الأطفال ورفع مستوى التوافق بين العمل والأسرة كجزء من سياسات الدولة لدعم العائلات.
المعارضة تنتقد الحكومة
على الجانب الآخر، انتقدت المعارضة بشدة مبررات الوزيرة. واعتبرت ريكارد بيرغر (FPÖ) أن تحويل انخفاض الولادات إلى “اختيار شخصي” تملص من المسؤولية الحكومية، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات والضرائب خلق بيئة من القلق تمنع الشباب من تأسيس أسرة.
كما دعت باربرا نيسلر (الخضر) إلى توسيع خدمات رعاية الأطفال بشكل شامل، خاصة في المناطق الريفية، وفرض حق قانوني في الحصول على مكان بالروضة، مؤكدة أن ذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق توازن فعلي بين الأسرة والعمل.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار