الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا تفقد الثقة بالتعافي الاقتصادي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتزايد مشاعر القلق والتشاؤم بين شريحة واسعة من سكان النمسا إزاء مستقبل الاقتصاد، في ظل استمرار الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يعكس تراجع الثقة بقرب حدوث تعافٍ اقتصادي حقيقي. هذا ما خلصت إليه دراسة حديثة أجراها معهد الدراسات الاجتماعية التطبيقية (إيمـاس)، كاشفة عن مزاج عام أكثر قتامة مقارنة بالسنوات الماضية.

ووفق نتائج الدراسة، يتوقع ربع المشاركين أن يبدأ التعافي الاقتصادي في عام 2028 أو بعده، بينما يرى 14 بالمئة أن التحسن قد لا يتحقق قبل النصف الأول من عام 2027. في المقابل، عبّر 14 بالمئة آخرون عن قناعتهم بأن الاقتصاد النمساوي لن يتعافى أصلًا، في مؤشر واضح على اتساع فجوة الثقة بآفاق النمو.

تشاؤم يتعمق مقارنة بالعام الماضي

المعطيات الجديدة تظهر تصاعدًا ملموسًا في التشاؤم مقارنة بالعام السابق، إذ ارتفعت نسبة من يتوقعون التعافي بعد ثلاث سنوات أو أكثر بمقدار أربع نقاط مئوية مقارنة بعام 2023، حين بلغت 19 بالمئة. كما تضاعفت نسبة من لا يرون أي تعافٍ اقتصادي مقارنة بعام 2024، ما يعكس تدهورًا في المزاج العام مع نهاية عام 2025.

في المقابل، تراجع التفاؤل بشكل لافت، إذ انخفضت نسبة من يعتقدون بإمكانية تعافي الاقتصاد حتى نهاية عام 2027 إلى 41 بالمئة، بعدما كانت 51 بالمئة في نهاية عام 2024، حين كان الأمل بتحسن الأوضاع قبل نهاية 2026 أكثر انتشارًا.

الغلاء في صدارة المخاوف

وبحسب الدراسة، تصدّرت تكاليف المعيشة قائمة الهواجس، حيث أعرب نحو 60 بالمئة من المشاركين عن قلقهم الشديد من استمرار الغلاء وارتفاع الأسعار، بزيادة قدرها ثماني نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق. وجاءت الهجرة في المرتبة الثانية بنسبة 45 بالمئة، تلتها المخاوف من الوضع الاقتصادي العام بنسبة 44 بالمئة.

آمال بسيطة في عام 2026

ورغم الصورة القاتمة، أظهرت تطلعات المشاركين لعام 2026 تركيزًا على الأولويات الأساسية. فقد تصدّرت الصحة قائمة الأمنيات لدى قرابة ربع المشاركين، تلتها الرغبة في تحسين الوضع الشخصي بنسبة 17 بالمئة. كما أعرب 12 بالمئة عن أملهم في تحقيق نجاح مهني أو دراسي، وبالنسبة ذاتها في انتهاء موجة الغلاء، بينما عبّر 9 بالمئة عن رغبتهم في السفر لقضاء عطلة، وبالنسبة نفسها عن أملهم في انتهاء الحروب.

وشملت الدراسة استطلاع آراء 1022 شخصًا من سكان النمسا ممن تجاوزت أعمارهم 16 عامًا، ما يمنح نتائجها دلالة تمثيلية واضحة على المزاج العام السائد في البلاد.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!