الخميس , 26 مارس 2026

حل المجلس الانتقالي في اليمن.. سقوط مشروع الإمارات المزعزع للاستقرار

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن موجة من التحليلات السياسية، التي اتفقت على أنه يمثل هزيمة كبيرة للإمارات، ويؤشر إلى نهاية مشروع استخدمته أبوظبي منذ عام 2017 لتأجيج الانقسامات وزعزعة استقرار الجنوب اليمني.

وصباح الجمعة، أعلنت قيادة المجلس الانتقالي حل المجلس وكافة هيئاته وأجهزته ومكاتبه داخل اليمن وخارجه، في خطوة وصفها بيان رسمي بأنها استعداد للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي الذي تستضيفه الرياض، ضمن جهود لإعادة إطلاق مسار سياسي جنوبي شامل.

الإمارات وأدواتها في اليمن

يرى خبراء يمنيون أن المجلس الانتقالي كان أداة إماراتية بامتياز، صممت لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي لأبوظبي في الجنوب، بعيدًا عن مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية، مع فتح قنوات تعاون سري مع إسرائيل في مجال الأمن والاستخبارات بحسب تقارير عدة.

وقال الوزير اليمني السابق نجيب غانم إن حل المجلس يمثل نهاية مرحلة التدخل الإماراتي المباشر في الجنوب، وسقوط الرهان على كيان تم إنشاؤه ليكون أداة نفوذ خارج إطار الدولة، مؤكداً أن الخطوة تعكس انهيار الطموحات الإماراتية في اليمن.

توازن جديد لصالح السعودية

وأشار الباحث السياسي ياسين التميمي إلى أن حل المجلس الانتقالي يمثل فرصة لـالسعودية لإدارة القضية الجنوبية بعيدًا عن الأثقال الإماراتية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستتيح عقد المشاورات الجنوبية في الرياض بغياب عقبات ميدانية، ما يمهد لتأسيس مرجعية جديدة للجنوب تتماشى مع مصالح الدولة اليمنية والمملكة السعودية.

كما اعتبر المحلل السياسي عادل المنسي أن ما حدث يشكل هزيمة ساحقة للإمارات التي فقدت أهم أدواتها في الجنوب، بينما أشار صالح الجبري إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إنشاء مكون جنوبي جديد يتبنى القضية الجنوبية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، بعيدًا عن الهيمنة الإماراتية، رغم استمرار أبوظبي في محاولة التأثير عبر الدعم المالي أو عناصر قديمة من المجلس السابق.

الإمارات.. عامل زعزعة الاستقرار الإقليمي

يمثل حل المجلس الانتقالي نموذجًا واضحًا على سياسات الإمارات المزعزعة للاستقرار في المنطقة، والتي لم تقتصر على اليمن، بل امتدت إلى دعم مجموعات مسلحة في دول الجوار، وفتح قنوات سرية للتعاون مع إسرائيل، بهدف توسيع نفوذها الجيوسياسي على حساب سيادة الدول العربية. وتظهر هذه الخطوة أن محاولات أبوظبي الاستفادة من الفوضى لم تعد ممكنة، وأن السياسة الإقليمية تحتاج اليوم إلى توازن عربي ودولي يوقف التدخلات الخارجية المدمرة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

ترامب يعلق ضربات الطاقة الإيرانية مؤقتاً وسط تضارب التصريحات وخشية من تصعيد إقليمي

في مشهد يعكس تشابك الأزمات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء ما وصفه بـ«محادثات جيدة وبنّاءة للغاية» مع إيران، في خطوة مفاجئة

error: Content is protected !!