الإثنين , 27 أبريل 2026
نزوح آلاف الأوكرانيين إلى الدول المجاورة

سفير أوكرانيا – إغلاق مراكز الاستقبال يهدد أوكرانيين بالتشرد في فيينا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تواجه العاصمة النمساوية فيينا أزمة إنسانية متفاقمة، عقب قرار إغلاق مركز الاستقبال في Schlossberg بمنطقة هيتزينغ (Hietzing)، وهو آخر مركز اتصال رئيسي مخصص لاستقبال النازحين الفارين من الحرب في أوكرانيا. ومع توقف استقبال الحالات الجديدة منذ يوم الخميس الماضي، والتوجه لإغلاق المركز نهائيًا خلال شهر فبراير المقبل، بات الوافدون الأوكرانيون مهددين بالبقاء دون مأوى في ظل درجات حرارة متجمدة، وفقًا لما أوردته صحيفة Krone النمساوية.

ويصل إلى فيينا أسبوعيًا ما بين 40 و80 نازحًا أوكرانيًا، يجدون أنفسهم حاليًا بلا خيارات واضحة للسكن، إلا في حال تمكنهم من الإقامة لدى القطاع الخاص أو الحصول على مكان في ملاجئ الطوارئ المخصصة للمشردين، والتي تعاني أصلًا من ضغط شديد واكتظاظ غير مسبوق بسبب موجة الصقيع التي تضرب البلاد.

أول تعليق للسفير الأوكراني

وفي أول رد رسمي على تطورات الأزمة، وجّه السفير الأوكراني لدى النمسا، فاسيل خيمينيتس (Vasyl Khymynets)، نداءً عاجلًا إلى الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، داعيًا إلى التوصل إلى حل مشترك وسريع. وأعرب الدبلوماسي الأوكراني عن أمله في أن “تأخذ جميع الأطراف في الاعتبار اختلاف الصلاحيات والمسؤوليات، وأن يتم التوصل إلى حل يحترم المبادئ الإنسانية”.

وأكد خيمينيتس أن الحرب في أوكرانيا لم تنتهِ بعد، ولا يزال الكثير من المواطنين مضطرين إلى الفرار من بلادهم. ورغم شكره للنمسا على تضامنها ودعمها المستمر، شدد على أن هذا الدعم “لا يزال ضروريًا اليوم بنفس القدر الذي كان عليه في بداية الحرب”، محذرًا من أن إغلاق جميع مراكز الاستقبال سيترك الأوكرانيين دون حماية أو مأوى، في وقت تنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

انتقادات حادة من المنظمات الإغاثية

من جانبها، انتقدت المنظمات الإنسانية القرار بشدة. واعتبر كلاوس شفرتنر (Klaus Schwertner)، مدير منظمة كاريتاس (Caritas) في فيينا، أن الخطوة “غير مسؤولة على الإطلاق وتبعث على قلق بالغ”، لا سيما في ظل الطقس القاسي والضغط الهائل على مرافق إيواء المشردين.

وأكد شفرتنر أن الصراع “العبثي” حول الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والولايات لا يجوز أن يُدار على حساب الفئات الأضعف، محذرًا من أن تداعيات القرار قد تظهر سريعًا في شوارع العاصمة خلال الأيام المقبلة.

صراع صلاحيات يفاقم الأزمة

وتعود جذور الأزمة إلى خلاف قانوني وإداري حول الجهة المسؤولة عن استقبال وتنظيم أوضاع الواصلين الجدد. ففي حين يرى مكتب مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا، بيتر هاكر (Peter Hacker) من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ، أن الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن تنسيق الاستقبال، تؤكد وكالة الرعاية الفيدرالية (BBU) أن دورها يقتصر على تقديم مساهمات مالية مقطوعة، بينما تتحمل الولايات مسؤولية التنفيذ والتنظيم.

وكانت الحكومة الاتحادية والولايات قد توصلت في عام 2022 إلى “اتفاقية إضافية” لتشغيل وتمويل مراكز الاستقبال بشكل مشترك، إلا أن هذا التعاون يبدو أنه وصل إلى طريق مسدود، ما يهدد بتفاقم أزمة التشرد في فيينا، خاصة مع استمرار تدفق اللاجئين الأوكرانيين وانخفاض درجات الحرارة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!