الإثنين , 27 أبريل 2026
الجيش الصيني خلال استعراض عسكري

جيش أوروبي موحد؟ مقترح جديد وسط تراجع المظلة الأميركية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

عاد الجدل حول إنشاء جيش أوروبي موحد إلى الواجهة من جديد، بعد دعوة أطلقها مفوض أوروبي حثّ فيها دول الاتحاد على التفكير الجاد في تأسيس قوة عسكرية مشتركة، في ظل احتمالات تراجع الدعم العسكري الأميركي وتقليص الوجود العسكري للولايات المتحدة في القارة الأوروبية.

وأوضح المفوض، خلال تصريحات أدلى بها في السويد، أن الاعتماد الأوروبي الحالي على الولايات المتحدة في المجال الدفاعي يشكل نقطة ضعف استراتيجية، داعيًا إلى إنشاء قوة عسكرية أوروبية دائمة قوامها نحو 100 ألف جندي، تكون قادرة على الدفاع عن دول الاتحاد في حال قررت واشنطن سحب قواتها المنتشرة في أوروبا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ما تزال تشكل الدعامة الأساسية لأمن القارة في الوقت الراهن، إلا أن المتغيرات الجيوسياسية تفرض على أوروبا الاستعداد لسيناريوهات جديدة، أبرزها احتمال إعادة تموضع القوات الأميركية للتركيز بشكل أكبر على مواجهة الصين.

وبحسب ما نقلته صحيفة عشرون دقيقة، فإن الإدارات الأميركية المتعاقبة طالبت منذ سنوات الشركاء الأوروبيين بتحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم الذاتي، وهو ما ترافق مع إشارات متزايدة إلى إمكانية تقليص الالتزام العسكري الأميركي داخل أوروبا. وفي هذا السياق، شدد المفوض الأوروبي على أن المرحلة الحالية تستدعي مواجهة الأسئلة الجوهرية المتعلقة بمدى جاهزية الاتحاد الأوروبي دفاعيًا ومؤسسيًا.

ورغم أن فكرة الجيش الأوروبي الموحد ليست جديدة، إلا أنها اكتسبت زخمًا إضافيًا في ضوء مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأمن أوروبا، والتي أثارت في أكثر من مناسبة حالة من القلق وعدم اليقين داخل العواصم الأوروبية.

وقد عاد هذا الجدل مؤخرًا إلى الواجهة عقب تصريحات ترامب المتعلقة بـجزيرة غرينلاند ذات الأهمية الاستراتيجية، إذ سبق أن طرح خلال ولايته الأولى فكرة شراء الجزيرة، قبل أن يؤكد خلال ولايته الثانية رغبته في ضمها إلى الولايات المتحدة، مبررًا ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

ورغم تعدد المقترحات التي طُرحت على مدى السنوات الماضية لتأسيس جيش أوروبي موحد، فإن المشروع لا يزال يواجه تحفظات واسعة من عدد من الحكومات الأوروبية، التي تخشى فقدان السيطرة الوطنية على جيوشها، ما يجعل تحقيق هذا الطموح محل جدل سياسي عميق داخل الاتحاد الأوروبي، بين دعاة الاستقلال الدفاعي ومتمسكين بالمظلة الأطلسية.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!