فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
اشتعلت حدة الجدل داخل برلمان ولاية فيينا، بعدما فجّرت المعارضة نقاشًا واسعًا حول نقص المساكن الميسّرة، محذّرة من أزمة سكنية متفاقمة، في وقت تؤكد فيه حكومة المدينة أن فيينا لا تزال نموذجًا أوروبيًا في توفير السكن بأسعار مقبولة.
وجاءت المناقشة خلال جلسة خاصة عُقدت بطلب من حزب الخضر، تمحورت حول تراجع وتيرة بناء المساكن المدعومة، وضعف الاحتياطات المخصصة للبناء، وتأخر عمليات ترميم مجمّعات السكن البلدي.
تحذير من «نقص حاد» في الشقق
وحذّر الخضر من أن سوق السكن في فيينا يواجه «مشكلة ملحّة وخطيرة وحالية». وقال عضو حكومة الولاية عن الخضر، بيتر كراوس، إن احتياطات الأراضي المخصصة للبناء تتقلص بشكل مقلق، فيما وصلت تصاريح بناء المساكن المدعومة إلى أدنى مستوى تاريخي.
وأضاف أن مئات ملايين اليوروهات من أموال دعم السكن تُحوَّل، وفق الميزانية، إلى بنود أخرى في ميزانية المدينة، ما يفاقم الأزمة. من جانبه، حذّر النائب غيورغ براك من «نقص واسع» في المساكن الميسّرة، معتبرًا أن السكن الاجتماعي لم يعد يلبي سوى جزء من الطلب الفعلي.
خلاف حول توجيه أموال دعم السكن
ودعمت حزب الشعب النمساوي (ÖVP) مطلب الربط الصارم بين أموال دعم السكن وقطاع الإسكان فقط. وأكد النائب لورنتس ماير اتفاقه الكامل مع مضمون الجلسة، منتقدًا تراجع الأموال المتاحة للبناء رغم ارتفاع مساهمات المواطنين، وقال إن سكان فيينا لم يعودوا يشعرون فعليًا بفاعلية سياسة السكن التي تنتهجها حكومة المدينة.
الحكومة: الاستثمار مستمر ولا أزمة
في المقابل، رفض حزب نيوس (NEOS) هذه الاتهامات. وأوضحت النائبة سلمى أرابوفيتش أن أموال دعم السكن تُستخدم أيضًا في تمويل البنية التحتية الاجتماعية، مثل المدارس والطرق. وأضافت أن فيينا أنفقت بين عامي 2020 و2025 على الإسكان والترميم أكثر مما جمعته من مساهمات، مؤكدة أن المدينة «ليست في موقع المتأخر أوروبيًا».
انتقادات حادة من اليمين
من جهته، وصف حزب الحرية (FPÖ) الأزمة بأنها «متوقعة ومن صنع حكومة المدينة نفسها». وانتقد عضو الحكومة المحلية دومينيك نِب ما سماه تراكمًا بمليارات اليوروهات في أعمال الترميم المؤجلة داخل مجمّعات السكن البلدي، مطالبًا بإصلاحات هيكلية في إدارة «فينر فوهنن».
كما أشار النائب ماكسيميليان كراوس إلى طول فترات الانتظار للحصول على شقق بلدية، وبطء عمليات الترميم، معتبرًا أن ذلك يفاقم الضغط على ذوي الدخل المحدود.
الاشتراكيون يدافعون عن نموذج فيينا
أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، الحاكم في فيينا، فدافع بقوة عن سياساته. وقال كريستيان دويتش إن مساهمات دعم السكن لا تُستخدم خارج إطارها، بل تُوجَّه إلى البناء والترميم والبنية التحتية الاجتماعية. وأكد أن فيينا تمثل «نموذجًا موثوقًا في السكن الميسّر».
بدوره، شدد غيورغ نيدرمويلبيخلر على دور فيينا كعامل استقرار لقطاع البناء، مشيرًا إلى مشاريع قائمة في البناء الجديد والترميم، إلى جانب إجراءات للحد من الإيجارات قصيرة الأجل.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار