الإثنين , 27 أبريل 2026

جدل سياسي في سانت بولتن بعد تلقى سوريون وأفغان نصف المساعدات الاجتماعية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت بيانات حديثة حول توزيع المساعدات الاجتماعية في مدينة سانت بولتن (St. Pölten) عاصفة من الجدل السياسي، بعد أن أظهرت أن المواطنين النمساويين يشكلون أقلية بين المستفيدين، بينما يذهب نحو نصف إجمالي المبالغ المصروفة إلى أشخاص من سوريا وأفغانستان.

ووفقًا للأرقام الرسمية، يبلغ عدد متلقي المساعدات الاجتماعية في المدينة حاليًا 1278 شخصًا، لا يحمل الجنسية النمساوية منهم سوى 359 شخصًا، أي ما يعادل 28% فقط من إجمالي المستفيدين.

في المقابل، تصدّر السوريون قائمة المستفيدين بـ 528 شخصًا، يحصلون على نحو 41% من إجمالي المساعدات، يليهم 99 شخصًا من الأفغان بنسبة تقارب 8%. وبذلك، يذهب ما يقارب كل يورو ثانٍ من المساعدات الاجتماعية في المدينة إلى مهاجرين من هاتين الدولتين.

انتقادات حادة من اليمين

هذه الأرقام فجّرت ردود فعل سياسية قوية، لا سيما من جانب مارتن أنتاور، مرشح حزب الحرية (FPÖ) في المدينة وعضو حكومة الولاية، الذي اعتبر أن نظام المساعدات الاجتماعية أُنشئ أساسًا لدعم النمساويين الذين يواجهون أزمات طارئة وغير متوقعة.

وانتقد أنتاور ما وصفه بـ”اختلال الأولويات” في سياسة إدارة المدينة، معتبرًا أن توجيه الجزء الأكبر من المساعدات لأشخاص “لم يساهموا يومًا في النظام الاجتماعي”، بحسب تعبيره، يُعد سياسة غير عادلة بحق دافعي الضرائب.

مطالب بربط المساعدات بالجنسية

وطالب مرشح حزب الحرية بربط الحصول على المساعدات الاجتماعية بـ الجنسية النمساوية، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية تقتضي توجيه المال العام أولًا إلى المواطنين. وأعلن أن هذا الملف سيكون من القضايا المحورية في الحملة الانتخابية البلدية المقبلة في سانت بولتن.

ترقب لرد البلدية

في المقابل، يترقب المشهد السياسي ردًا من إدارة المدينة التي يقودها الحزب الاشتراكي (SPÖ)، وسط توقعات بدفاعها عن السياسة الاجتماعية المتبعة، في ظل حساسية الملف واقتراب موعد الانتخابات البلدية، وما يحمله من رهانات سياسية وانتخابية كبرى.

ويعكس هذا الجدل تصاعد النقاش في النمسا حول الهجرة، والاندماج، والعدالة الاجتماعية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أنظمة الرعاية الاجتماعية وتتصاعد فيه الاستقطابات السياسية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!