فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلن وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (Gerhard Karner) عن إطلاق أوسع حزمة تشريعات متعلقة باللجوء خلال العشرين عامًا الماضية، تضم تسع مواد قانونية دفعة واحدة، وتهدف إلى التطبيق الوطني للنظام الأوروبي الموحد للجوء، في خطوة تعكس توجهًا حكوميًا نحو تشديد الإجراءات وتوسيع صلاحيات الدولة في التعامل مع طالبي اللجوء.
وأكد كارنر أن الحزمة الجديدة تستند إلى ثلاثة مبادئ أساسية، تتمثل في عدم التسامح مع إساءة استخدام نظام اللجوء، وحماية النظام من الاستنزاف، إلى جانب ضمان الحماية لمن يستحقها فعليًا. وتقوم التشريعات الجديدة على فرضية تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع نقل إجراءات اللجوء إلى تلك الحدود أو حتى إلى خارج الاتحاد الأوروبي بالكامل.
إجراءات لجوء واحتجاز عند الحدود
وبموجب القوانين الجديدة، ستُجرى إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية داخل النمسا حصريًا في مطار فيينا الدولي، مع التوجه إلى توسيع مرافق الاحتجاز في الموقع. كما تمنح التشريعات السلطات صلاحية احتجاز طالبي اللجوء لإجبارهم على الالتزام بواجب التعاون، في حال الاشتباه بمحاولة التملص من الاستجواب أو تقديم معلومات غير صحيحة.
وفي حال ثبوت عدم تعاون طالب اللجوء، أو التأكد من أن النمسا ليست الدولة المختصة بالنظر في طلبه، يمكن للسلطات فرض الاحتجاز أو تقييد حرية الحركة بشكل واسع.
قيود صارمة على التنقل والإقامة
وتنص القوانين الجديدة على فرض إقامة إلزامية لطالبي اللجوء تحددها السلطات المختصة، مع إنهاء حقهم في اختيار الولاية التي يقيمون فيها. كما تتيح التشريعات تقييد نطاق تحركهم داخل منطقة أو مقاطعة محددة، في إطار ما تصفه الحكومة بتنظيم أكثر صرامة لملف اللجوء.
عقوبات وتقليص للمساعدات
كما تشمل الحزمة فرض عقوبات إضافية على من يواصلون عدم التعاون، من بينها تقليص المساعدات الاجتماعية أو إلغاؤها بالكامل، وفقًا لتقييم الجهات المختصة، وهو ما يُتوقع أن يثير جدلًا حقوقيًا واسعًا.
دعم حكومي أوروبي
وبحسب تقرير نشرته صحيفة دير شتاندرد، أكدت وزيرة الخارجية بياته ماينل-رايزينغر (Beate Meinl-Reisinger) أن النظام الأوروبي الجديد يسمح بالحفاظ على القيم الأوروبية، مع فرض إطار تنظيمي أكثر تشددًا. وأوضحت أن الهدف الأساسي يتمثل في إجراء إجراءات اللجوء عند الحدود الخارجية أو خارج الاتحاد الأوروبي.
وأشارت الوزيرة إلى أن مفاوضات جارية مع عدة دول لإنشاء مراكز لجوء خارج الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على احترام مبادئ سيادة القانون في هذه الترتيبات.
تسريع الإجراءات وترحيل أكثر صرامة
وأكدت الحكومة أن إجراءات اللجوء ستُسرّع مستقبلًا، لا سيما في الحالات التي تُعد فرص البقاء فيها ضعيفة، على أن لا تتجاوز مدة البت ثلاثة أشهر، ويفضّل أن تُنفذ خارج أراضي الاتحاد الأوروبي. كما شددت على أن الأشخاص الذين يسيئون استخدام النظام أو يرتكبون جرائم سيواجهون ترحيلًا أكثر صرامة، مع العمل على رفع معدلات الإعادة إلى دول المنشأ عبر اتفاقيات إضافية مع دول ثالثة.
وتُعد هذه الحزمة من أكثر الإجراءات تشددًا في تاريخ سياسة اللجوء النمساوية، وسط توقعات بجدل سياسي وحقوقي واسع حول تداعياتها الإنسانية والقانونية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار