فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
دعت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبيرتا ميتسولا، إلى أن تتبنى أوروبا نهجًا أكثر ثقة واستقلالية في التعامل مع التحولات الجيوسياسية العالمية، مؤكدة أن القارة لم تعد قادرة على الاعتماد على أطراف خارجية في ضمان أمنها ومستقبلها.
وقالت ميتسولا، في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) قبيل زيارتها إلى فيينا، إن «زمن الاتكال على الآخرين قد انتهى»، مشددة على أن أوروبا مطالبة اليوم بتحمل مسؤولية أكبر في مجالات الدفاع والأمن والتنافسية الاقتصادية.
وفي موقف واضح من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند، رفضت ميتسولا أي ادعاءات أمريكية بالسيادة على الإقليم التابع للدنمارك، قائلة:
«سكان غرينلاند وحدهم من يقررون مستقبل غرينلاند، وليس أي طرف آخر».
أوروبا في عالم مضطرب
وأوضحت رئيسة البرلمان الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل باتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز قدراته الدفاعية وتقليص البيروقراطية ودعم الصناعة الأوروبية، مؤكدة أن البرلمان الأوروبي سرّع بدوره من إجراءاته الداخلية، لكن «ما تحقق حتى الآن غير كافٍ، ولا بد من بذل جهود أكبر».
وأضافت: «علينا قبل كل شيء أن نكون أكثر ثقة بأنفسنا. أوروبا ما زالت أفضل مكان للعيش والعمل وتأسيس العائلات، ويجب أن نفخر بذلك».
واستشهدت ميتسولا بوحدة الاتحاد الأوروبي في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا، معتبرة أن ما أظهرته أوروبا من تماسك وصمود خلال السنوات الأخيرة كان غير مسبوق في تاريخها الحديث.
غرينلاند… لا مكان للتهديدات بين الحلفاء
وفيما يخص غرينلاند، أشارت ميتسولا إلى تصريحات رئيس حكومة الإقليم، ينس-فريدريك نيلسن، الذي أكد أن غرينلاند تفضل البقاء ضمن الدنمارك على الانضمام إلى الولايات المتحدة. وشددت على أن الغرينلانديين «سيجدون دائمًا شريكًا وحليفًا لهم داخل البرلمان الأوروبي».
وانتقدت ميتسولا أسلوب التهديد بين الحلفاء، في إشارة إلى تصريحات ترامب التي لم يستبعد فيها استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، قائلة:
«التهديدات لا مكان لها بين الحلفاء»، خاصة وأن الولايات المتحدة والدنمارك عضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكدت في الوقت ذاته أهمية الحوار بين واشنطن وكوبنهاغن وغرينلاند، مشددة على أن الجميع معني بتعزيز التعاون في منطقة القطب الشمالي بدلًا من التصعيد.
إيران والعقوبات
وفي ملف إيران، طالبت رئيسة البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات أوروبية واسعة وصارمة على النظام في طهران، مؤكدة أن هذه العقوبات يجب أن «تبعث برسالة لا لبس فيها مفادها أن انتهاكات حقوق الإنسان غير مقبولة».
ميزانية الاتحاد وصعود اليمين
وعن الخلافات المتعلقة بميزانية الاتحاد الأوروبي متعددة السنوات (2028–2034)، دافعت ميتسولا عن استحداث موارد مالية جديدة للاتحاد، تُستخدم أيضًا في سداد الديون القديمة، محذرة من تحميل الأجيال القادمة أعباء مالية إضافية.
وفي ما يخص تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية داخل البرلمان الأوروبي، بما فيها كتلة «الوطنيون من أجل أوروبا» التي تنتمي إليها الحرية النمساوية (FPÖ)، قالت ميتسولا إن البرلمان يضم ثماني كتل سياسية تمثل كامل الطيف السياسي، مؤكدة أن «الديمقراطية تعني التعدد»، وأن أقوى الأغلبيات «تتشكل دائمًا من الوسط».
رسالة إلى الشباب
ومن المقرر أن تلتقي ميتسولا، صباح الجمعة، بطلبة جامعة الاقتصاد في فيينا، حيث أكدت تطلعها إلى الاستماع إلى أفكار الشباب وطموحاتهم، قائلة:
«نحتاج إلى أفكارهم وحماسهم للدفاع عن أوروبا، اليوم أكثر من أي وقت مضى».
وختمت بالقول: «الاتحاد الأوروبي ليس بروكسل أو ستراسبورغ فقط… إنه فيينا وغراتس ولينتس وسالزبورغ وإنسبروك. الاتحاد الأوروبي هو نحن جميعًا».
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار