فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
وجّه المستشار النمساوي كريستيان شتوكر انتقادات حادة لتصريحات وتهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند والاتحاد الأوروبي، واصفًا إياها بأنها «غير مقبولة»، ومحذرًا في الوقت ذاته من تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة على مستقبل أوروبا، مؤكدًا أن عام 2026 سيكون عامًا حاسمًا للقارة الأوروبية.
وجاءت تصريحات شتوكر على هامش زيارة عمل قامت بها رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إلى فيينا، حيث شدد المستشار على أن الولايات المتحدة ستظل شريكًا وحليفًا مهمًا للنمسا، لكنه أكد بوضوح أن ذلك لا يبرر القبول بأفكار أو تهديدات تمس سيادة الدول والقانون الدولي.
غرينلاند خط أحمر
وأكد شتوكر أن غرينلاند إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وأن سيادته وسلامته الإقليمية «يجب أن تُحترما دون أي استثناء»، مشددًا على أن جميع التهديدات التي طُرحت في هذا السياق «مرفوضة بشكل قاطع».
وأضاف أن النمسا تقف بتضامن كامل إلى جانب الدنمارك وغرينلاند، في رسالة سياسية واضحة تعكس موقف فيينا الداعم لاحترام الحدود والقواعد الدولية.
الحوار بدل التصعيد
وفي الوقت ذاته، دعا المستشار النمساوي إلى مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة لتفادي أي تصعيد غير محسوب، معتبرًا أن التوتر لا يخدم مصلحة أي طرف. وأوضح أن النمسا، بصفتها دولة صغيرة ومحايدة عسكريًا تقع في قلب أوروبا، تعتمد بشكل خاص على القانون الدولي والنظام القائم على القواعد، وليس على منطق القوة أو فرض الأمر الواقع.
وأشار شتوكر إلى أن القانون الدولي يتعرض في المرحلة الراهنة إلى ضغوط متزايدة، وهو ما يتطلب من أوروبا استخلاص الدروس الصحيحة، وعدم الاكتفاء بردود فعل ظرفية.
أوروبا أمام اختبار الأمن
وأكد المستشار أن على أوروبا أن تتحمل مسؤولية أمنها ودفاعها بشكل أكبر من أي وقت مضى، مشددًا على ضرورة أن تأخذ القارة هذه الملفات «بيدها»، في ظل التحولات الدولية المتسارعة وتراجع اليقين بشأن المظلة الأمنية التقليدية.
وفي الشأن الاقتصادي، حذّر شتوكر من أن أوروبا فقدت خلال السنوات الماضية جزءًا مهمًا من قدرتها التنافسية، معتبرًا أن تعزيز الاقتصاد الأوروبي يشكل الأساس الحقيقي لنجاح المشروع الأوروبي واستقراره.
عام مفصلي وقرارات منتظرة
واعتبر المستشار النمساوي أن عام 2026 سيكون عامًا مفصليًا لإعادة تصحيح المسار، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا. وأعرب عن توقعه بأن يبعث اجتماع المجلس الأوروبي المرتقب في فبراير برسالة قوية من قادة الدول والحكومات الأوروبية، لا سيما في ملفات الأمن والدفاع، والاقتصاد، والتصدي للهجرة غير الشرعية.
وختم شتوكر بالتأكيد على أن أوروبا والنمسا لا تستطيعان تحمّل الانشغال بالخلافات السياسية الضيقة أو الحسابات الحزبية، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة موقف، ووضوح رؤية، وتركيزًا على التحديات الكبرى التي تواجه القارة الأوروبية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار