فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
قدّمت الحكومة النمساوية استراتيجيتها الصناعية الجديدة، في خطوة وُصفت بأنها أول إطار شامل موجّه للصناعة التحويلية في البلاد، بهدف تعزيز القدرة التنافسية حتى عام 2035، في ظل تراجع الطلب الصناعي وخسارة آلاف الوظائف خلال الأعوام الماضية.
وجرى عرض الاستراتيجية خلال فعالية رسمية في إحدى مواقع الإنتاج الصناعي في فيينا، بحضور وزير الاقتصاد وولفغانغ هاتمانسدورفر ووزير البنية التحتية بيتر هانكه، ووزير الدولة سيب شيلهورن. وأكد وزير الاقتصاد أن الوثيقة تمثل تحولًا في السياسة الصناعية، مشيرًا إلى أنها دليل عملي لمستقبل القطاع المنتج.
استثمار واسع وتسليع المستقبل
تواجه الصناعة النمساوية أزمة ممتدة منذ ثلاث سنوات، مع فقدان نحو 10 آلاف وظيفة في قطاع المعادن منذ 2024، فيما لا تزال مؤشرات التعافي محدودة.
وتحدد الاستراتيجية تسع تقنيات مستقبلية تُعتبر ركائز للنمو الصناعي، تشمل:
-
الذكاء الاصطناعي
-
الرقائق الإلكترونية
-
الروبوتات
-
علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية
-
المواد المتقدمة
-
تقنيات الكم
-
تكنولوجيا التنقل
-
الطاقة والبيئة
-
الفضاء والطيران
وأكدت الحكومة أن النمسا تمتلك قاعدة قوية في هذه المجالات وفرص نمو ديناميكية في السنوات المقبلة، مع تخصيص 2.6 مليار يورو حتى عام 2029 لدعمها عبر التمويل، وتوفير الكفاءات، وتقليص الأعباء الإدارية، مع توجيه دور بنك التنمية الحكومي نحو هذه التقنيات.
طاقة، عمل، وبنية تحتية
تشمل الخطة تأمين طاقة منخفضة الكلفة للصناعة عبر دراسة إمكانات الطاقة الكهرومائية، والحفاظ على سعر كهرباء خاص بالصناعة، ورفع الحظر عن تخزين ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض.
كما تركز الاستراتيجية على تطوير مهن تدريبية جديدة مرتبطة بالتقنيات الرئيسية، وإصلاح نظام بطاقة العمل للأجانب لتسهيل استقدام الكفاءات، وإنشاء جهة اتحادية موحدة للاعتراف بالشهادات الأجنبية.
وفي مجال التنقل، تشمل الخطة دعم صناعة السكك الحديدية، وتوسيع محطات الشحن، وإنشاء منطقة نموذجية لاختبار تقنيات القيادة الذاتية، إلى جانب تعزيز الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير البطاريات والمواد الثانوية.
الصناعات الدفاعية وسوق العمل
تدرج الوثيقة قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية كأحد مجالات النمو، مع تسريع إجراءات تصدير المعدات العسكرية، بما في ذلك تسهيل تصدير عينات الأسلحة وتمكين ضمانات التصدير للمنتجات غير القاتلة.
كما تشمل الخطة خفض كلفة العمل عبر تقليص الأعباء غير المباشرة على الأجور، وإزالة القيود التنظيمية، مع استمرار الالتزام بتوسيع السوق الأوروبية الموحدة والسعي لاتفاقيات تجارية جديدة.
أهداف قابلة للقياس
تسعى الاستراتيجية إلى:
-
رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى أكثر من 20%
-
تحقيق نمو إنتاجية سنوي يتجاوز 1.5% و3% داخل القطاع الصناعي
-
زيادة خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا بنسبة 20%
-
تقليص الأعباء التنظيمية على الشركات إلى أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي
وسيتم مراقبة هذه الأهداف من قبل فريق حكومي مشترك خلال السنوات المقبلة لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار