فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
رغم إخفاقه في الوصول إلى منصب المستشارية عام 2025، يبدو أن حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بقيادة هيربرت كيكل يعيش أزهى عصوره السياسية من حيث القبول الشعبي. وفق أحدث استطلاعات الرأي، يحقق الحزب قفزات تاريخية متجاوزًا حاجز الـ 30%، وفي بعض التقديرات يصل إلى 35%، مقارنة بـ 28.8% التي حصل عليها في انتخابات 2024، مستفيدًا من الأخطاء السياسية للائتلاف الحاكم الثلاثي.
أخطاء الائتلاف وثمرة المعارضة
تعود جذور صعود FPÖ إلى فشل مفاوضات تشكيل الحكومة في مطلع 2025 بين حزب الشعب (ÖVP) وFPÖ، والتي انتهت بتشكيل ائتلاف ثلاثي يجمع ÖVP وSPÖ وحزب “نيوس” (NEOS). ورغم بقاء FPÖ في صفوف المعارضة، عزز ذلك موقعه، مدعومًا بوجوده في ست مقاطعات نمساوية ومناصب إدارية تمنحه قاعدة شعبية صلبة بعيدًا عن صراعات العاصمة.
قيادات جديدة وأسلوب مختلف
برزت شخصيات جديدة داخل الحزب مثل ماريو كوناسيك، حاكم مقاطعة شتايرمارك، الذي أظهر قدرة الحزب على ممارسة الحكم بفعالية بأسلوب هادئ ومنظم. ويُتوقع أن يفتح رفض الأحزاب الأخرى للقيادة الحالية بابًا لاحقًا أمام أسماء مثل كوناسيك أو مانفريد هايمبوخنر لقيادة المفاوضات القادمة.
ركوب موجة الاستياء الشعبي
يشير معهد Foresight للأبحاث الاجتماعية إلى أن صعود FPÖ مرتبط بتراجع ثقة المواطنين في النظام السياسي، مدفوعًا بمعدلات التضخم المرتفعة. واستثمر الحزب هذا المناخ لتوسيع أجندته السياسية، فتناول قضايا اقتصادية وطاقة، بالإضافة إلى الهجرة وسياسات الاتحاد الأوروبي والحرب الروسية-الأوكرانية.
ملف الهجرة والتحقيقات البرلمانية
على صعيد الهجرة، يواصل الحزب تبني خطاب حاد، مستخدمًا مصطلح “Remigration”، ما أثار جدلاً واسعًا بين الأحزاب الأخرى. برلمانيًا، نجح FPÖ في فرض لجنة تحقيق حول وفاة المسؤول السابق كريستيان بيلناسِك، مع خطط لتوسيع التحقيقات لتشمل سياسات التعامل مع أزمة كورونا، فيما يصف الحزب هذه الإجراءات بأنها محاربة “الدولة العميقة” داخل الوزارات.
وأكد الأمين العام للحزب كريستيان هافنيكر، في آخر ظهور له على قناة ORF، أن FPÖ يرفض التسويات الهزيلة، مشددًا على أن البقاء خارج الحكومة كان قرارًا شجاعًا للالتزام بوعوده الانتخابية، وانتقد الائتلاف الحالي لعدم تلبية هموم المواطن النمساوي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار