فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أكدت المستشارية الاتحادية النمساوية تلقي النمسا دعوة رسمية من الولايات المتحدة للانضمام إلى ما يسمى بـ “مجلس السلام” (Board of Peace)، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعلق بمستقبل قطاع غزة. وأوضحت فيينا أن الرد على الدعوة يخضع حاليًا لـ تقييم دقيق وشامل، وفق ما نقلت صحيفة Kurier النمساوية.
وأفادت المستشارية بأن الرسالة وُجهت إلى فيينا عبر سفارتها في واشنطن الأسبوع الماضي، على غرار مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي. وفي حين أعلنت دول مثل المجر موافقتها الفورية، اختارت النمسا التريث، خصوصًا فيما يتعلق بتوافق الدعوة مع قرار الأمم المتحدة رقم 2803، الذي أقر خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 نقطة لإعادة الإعمار في غزة.
الحذر الدبلوماسي
على الرغم من لغة دبلوماسية مرنة، يسود الحذر داخل المستشارية ووزارة الخارجية النمساوية، حيث يُنظر إلى الرد على الدعوة على أنه حساس للغاية. بينما رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المشاركة صراحة، تخشى فيينا أن يؤدي الرفض المباشر إلى إثارة غضب ترامب، خصوصًا وأن الدعوة وُجهت أيضًا إلى دول مثيرة للجدل مثل روسيا وبيلاروسيا، فيما رفض الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي المشاركة بشكل قاطع.
أهداف مجلس السلام
أعلن ترامب أن المجلس سيشرف على مرحلة الانتقال في غزة من الصراع إلى السلام والتنمية، وسيتولى تعبئة الموارد الدولية وضمان المساءلة. وتسعى الإدارة الأمريكية لتحويل المجلس مستقبلاً إلى منظمة دولية جديدة لحل صراعات أخرى خارج نطاق غزة، وهو ما اعتبره نقاد محاولة لتأسيس “بديل للأمم المتحدة”.
ويترأس ترامب المجلس شخصيًا، ويضم التشكيل التأسيسي سبعة أعضاء، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، صهر ترامب جاريد كوشنر، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاى بانغا، إلى جانب شخصيات أخرى بارزة.
المشاركة الأوروبية متباينة
حتى الآن، أعلنت المجر وباراغواي والأرجنتين انضمامها رسميًا، بينما يدرس رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرز الانضمام لضمان توازن القوى في المجلس، وسط غياب موقف موحد للاتحاد الأوروبي، خصوصًا مع عدم تلقي بعض الدول مثل تشيكيا وسلوفاكيا الدعوة، ما أثار استغراب المراقبين.
ويُنتظر أن يشهد المنتدى الاقتصادي في دافوس، غدًا الخميس، مراسم توقيع يعلن ترامب خلالها ولادة المجلس رسميًا، وسط ترقب واسع للقرارات النهائية بشأن الدول المشاركة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار