فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّر عمدة مدينة فيينا، ميخائيل لودفيغ، من تصاعد خطر التطرف اليميني في النمسا، مؤكدًا أن تقويض الديمقراطيات لا يحدث بشكل مفاجئ، بل يتم تدريجيًا عبر التساهل مع الانتهاكات وغضّ الطرف عن تجاوز الخطوط الحمراء.
وجاءت تصريحات لودفيغ تعليقًا على التقرير السنوي الصادر عن أرشيف توثيق المقاومة النمساوية، والذي كشف عن تصاعد مقلق في الجرائم ذات الخلفية اليمينية المتطرفة، إلى جانب بروز جيل جديد من النازيين الجدد يتمتع بدرجة عالية من الاستعداد لاستخدام العنف.
أرقام مقلقة وتصدّر فيينا
وبحسب التقرير، ارتفع عدد الجرائم اليمينية المتطرفة في النمسا خلال عام 2024 بنسبة 23 في المئة مقارنة بالعام السابق، حيث تم تسجيل 1486 جريمة. وجاءت فيينا في صدارة الولايات النمساوية من حيث عدد هذه الجرائم بواقع 384 حالة، تلتها ولاية النمسا العليا بـ278 جريمة.
وأكد عمدة فيينا أن هذه الأرقام تعكس تطورًا بالغ الخطورة، ولا يمكن التعامل معها كحوادث فردية أو معزولة، بل كمؤشرات واضحة على تهديد متنامٍ للأمن الاجتماعي والنظام الديمقراطي.
الديمقراطية تحت الضغط
وأشار لودفيغ إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق دولي أوسع، تشهد فيه الديمقراطيات الأوروبية والعالمية ضغوطًا متزايدة، في ظل صعود قوى سلطوية تعمل على إضعاف المؤسسات الديمقراطية، والتشكيك بشرعيتها، أو مهاجمتها بشكل مباشر.
وشدد على أن التطرف اليميني لا يستهدف مجموعات محددة فحسب، بل يضرب الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطي، وفي مقدمتها سيادة القانون، والتعددية، وكرامة الإنسان، محذرًا من أنه يشكّل تهديدًا مباشرًا للتعايش السلمي والاستقرار الاجتماعي.
تنظيم عابر للحدود
وأضاف عمدة فيينا أن الجماعات اليمينية المتطرفة لم تعد تعمل على الهامش فقط، بل أصبحت أكثر تنظيمًا وقدرة على التواصل عبر الشبكات الرقمية، مع روابط عابرة للحدود، وتسعى بشكل متزايد إلى اختراق الفضاء السياسي والمؤسسات الديمقراطية من الداخل، ما يستدعي أعلى درجات اليقظة والمسؤولية.
دعوة لموقف حاسم
وختم لودفيغ بالتأكيد على أن فيينا تقوم على قيم الاحترام والتماسك المجتمعي والدفاع عن الديمقراطية، موضحًا أن هذه القيم ليست أمرًا بديهيًا، بل ثمرة تجارب تاريخية قاسية، ويتوجب الدفاع عنها باستمرار. واعتبر أن التقرير الصادر يشكّل أداة أساسية لفهم حجم المخاطر الراهنة، داعيًا إلى اتخاذ موقف واضح وحازم، باعتبار ذلك واجبًا ديمقراطيًا على جميع أفراد المجتمع.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار