الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا العليا تقترب من أنتاج نصف طاقتها المتجددة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أظهرت أحدث البيانات الرسمية أن ولاية النمسا العليا باتت تغطي 44.1 في المئة من إجمالي استهلاكها للطاقة من مصادر متجددة، في مؤشر على تقدم ملموس في مسار التحول الطاقي، رغم استمرار الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، لا سيما في قطاعي النقل والصناعة الثقيلة.

وبحسب الأرقام، لا يزال النفط يشكّل المصدر الأكبر للطاقة بنسبة 28.5 في المئة، يليه الغاز بنسبة 18 في المئة، ثم الفحم بنسبة 9.4 في المئة. في المقابل، تسجل قطاعات الكهرباء والتدفئة المنزلية نسبًا مرتفعة من الطاقة النظيفة، حيث يتم توليد 91 في المئة من الكهرباء من مصادر متجددة، بينما تصل حصة التدفئة المعتمدة على الطاقة المتجددة إلى 71 في المئة.

تحديات النقل والصناعة
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح مستشار شؤون الطاقة في الولاية، ماركوس آخلايتنر، أن استمرار الاعتماد على النفط يعود بالدرجة الأولى إلى استخدام البنزين والديزل في قطاع النقل، فيما يرتبط استهلاك الفحم بشكل أساسي بصناعة الصلب. وأكد أن إزالة الكربون من القطاع الصناعي تمثل تحديًا كبيرًا، ولن تتحقق دون التوسع في استخدام الهيدروجين، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا المورد سيحتاج إلى الاستيراد من الخارج.

نمو اقتصادي دون زيادة استهلاك الطاقة
ورغم هذه التحديات، اعتبر آخلايتنر أن النمسا العليا تُعد من الولايات الرائدة في تنفيذ تحول الطاقة، لافتًا إلى نجاحها في فصل النمو الاقتصادي عن زيادة استهلاك الطاقة. فمقارنة بعام 2005، نما الاقتصاد بنسبة 98 في المئة، في حين انخفض الاستهلاك النهائي للطاقة بنسبة 4 في المئة فقط.

قفزة في الكهرباء المتجددة
وبيّنت المعطيات أن إنتاج الكهرباء المتجددة ارتفع خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة 19 في المئة، لتتحول الولاية إلى مُصدّر صافٍ للكهرباء. وعلى المستوى الحسابي، سجل عام 2024 تصديرًا صافيًا بلغ 842 غيغاواط ساعة.

وفي عام 2025، جرى تركيب أنظمة طاقة شمسية بقدرة إجمالية بلغت 220 ميغاواط، إضافة إلى وحدات تخزين كهرباء شمسية بقدرة 220.6 ميغاواط. أما خلال عام 2024، فقد تم تركيب نحو 3,400 مضخة حرارية جديدة، في حين انخفض عدد أنظمة التدفئة المعتمدة على النفط بنحو 21,400 وحدة بين موسمي التدفئة 2021 و2024.

اعتماد مستمر على الوقود الأحفوري
ورغم التقدم المسجل، لا تزال أعداد كبيرة من المساكن تعتمد على مصادر تقليدية للتدفئة. وبحسب مفوض الطاقة في الولاية، غيرهارد دِل، يوجد في النمسا العليا نحو 90 ألف مسكن رئيسي يعتمد على الغاز، و60 ألف مسكن يستخدم النفط في التدفئة، ما يبرز حجم التحدي المتبقي أمام تحقيق تحول طاقي شامل.

ويعكس هذا المشهد مزيجًا من التقدم والقيود، حيث تقترب النمسا العليا من تحقيق قفزة نوعية في الطاقة المتجددة، لكنها لا تزال تواجه اختبارات حقيقية في القطاعات الأكثر استهلاكًا للوقود الأحفوري.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!