فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
نظّمت وزارة الخارجية النمساوية في 22 يناير طاولة مستديرة جمعت ممثلين عن شركات نمساوية، خُصصت لبحث آفاق إعادة الإعمار في غزة وسوريا، وذلك برئاسة المبعوث الخاص لوزارة الخارجية النمساوية إلى الشرق الأوسط Arad Benkö. وهدفت الفعالية إلى إطلاع الشركات النمساوية المهتمة على الأوضاع الميدانية، واستكشاف فرص مبكرة للاقتصاد النمساوي في مسار إعادة الإعمار المحتمل.
وتندرج هذه الطاولة المستديرة ضمن إطار الانخراط النمساوي الأوسع في المنطقة، بما يشمل الخطوات الجارية للتحضير لمشاركة نمساوية في بعثات الاتحاد الأوروبي EU BAM Rafah وEUPOL COPPS، التي تُعنى بدعم بناء هياكل مستدامة في مجالات إدارة الحدود والجمارك والشرطة.
وخلال افتتاح اللقاء، أكدت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger أن النمسا تتحمل مسؤوليتها الدولية من خلال التزام عملي، مشيرة إلى أن هذه الطاولة المستديرة تشكّل خطوة إضافية تهدف إلى المساهمة في توفير مستقبل آمن للسكان في غزة وسوريا، وفي الوقت نفسه فتح آفاق مبكرة أمام الشركات النمساوية للمشاركة في جهود إعادة الإعمار.
وشددت الوزيرة على أن النمسا تدعم جهود سلام قابلة للحياة في غزة، ومتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة، وتستند إلى ولايات واضحة وآليات قرار محددة، بما يضمن الاستقرار وإعادة الإعمار بشكل موثوق. وأوضحت أن النمسا تنخرط سياسيًا ودبلوماسيًا في دعم إعادة الإعمار في غزة وسوريا، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية، مع تركيز خاص على تحقيق الاستقرار طويل الأمد.
وفي ما يتعلق بغزة، أكدت الخارجية النمساوية دعم تنفيذ خطة النقاط العشرين، وضمان توزيع مستدام للمساعدات الإنسانية، والعمل على إنشاء إدارة فاعلة، إلى جانب تهيئة الأطر القانونية اللازمة للمشاركة في بعثات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، وذلك في سياق الأوضاع الناتجة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي.
أما في سوريا، فأشارت النمسا إلى أن دعمها يتركز على إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم عملية انتقالية شاملة وسلمية، بما يتيح للسكان المدنيين آفاقًا جديدة داخل البلاد، ويمكّن من عودة اللاجئين. واعتُبر رفع معظم العقوبات الأوروبية والدولية والأميركية خطوة مهمة لدعم إعادة الإعمار الاقتصادي وتعزيز مسار انتقالي جامع في سوريا.
من جهته، أوضح المبعوث الخاص Arad Benkö أن وجود دولة فاعلة بمؤسسات وإدارة قادرة يُعد شرطًا أساسيًا لأي استثمار أو نهوض اقتصادي، بما في ذلك الاستثمارات النمساوية، مشددًا على أن العمل يتم بالتعاون مع شركاء الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتوفير آفاق حقيقية للسكان المحليين ودعم عودة اللاجئين.
وشارك في الطاولة المستديرة ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، وAUSSENWIRTSCHAFT AUSTRIA، واتحاد الصناعيين، وغرفة التجارة العربية النمساوية، إلى جانب ممثلي البعثات النمساوية في المنطقة، حيث قدموا عرضًا شاملًا عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في غزة وسوريا، وفرص إعادة الإعمار المحتملة عندما تسمح الظروف بذلك. كما جرى التطرق إلى الخبرات المستخلصة من عملية إعادة الإعمار في أوكرانيا، والاستفادة منها في النقاشات.
أريد مقال صحفى أحترافى مترجم يا صديقى وعنوان للمقال قصير وجاذب للقراء
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار