فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحوّل انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، عقب إعلان الحكومة الأمريكية استعادة العلم الأمريكي الذي كان مرفوعًا أمام مقر المنظمة، في خطوة وُصفت بأنها مثيرة للجدل وتعكس تصاعد التوتر بين الطرفين.
ووفق بيان مشترك صادر عن وزارتي الخارجية والصحة الأمريكيتين، فإن منظمة الصحة العالمية رفضت في البداية تسليم العلم الأمريكي، مبررة موقفها بعدم اعترافها بشرعية الانسحاب، وادعائها أن الولايات المتحدة ما زالت مدينة بتعويضات مالية مستحقة للمنظمة. ولم تُصدر المنظمة أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات، رغم استفسارات وسائل إعلام أمريكية.
وفي تطور لاحق، أعلنت إحدى دوائر وزارة الخارجية الأمريكية أن العلم بات في حيازة قوات المارينز الأمريكية، وأنه في طريقه إلى الولايات المتحدة، ووصفت الوزارة رفض المنظمة تسليمه في وقت سابق بأنه “تصرف غير مقبول على الإطلاق”.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية أمريكية، فإن قرار الانسحاب يستند إلى أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل عام، ليصبح ساري المفعول هذا الأسبوع، وفقًا للاتفاق القائم بين واشنطن ومنظمة الصحة العالمية.
وتشير المعطيات إلى أن أحد الشروط الواردة في الاتفاق، والمتعلق بتسديد كامل المساهمات المالية الأمريكية، لم يتم تنفيذه، إلا أن المنظمة لا تمتلك آلية قانونية تتيح لها إجبار الولايات المتحدة على الدفع أو منعها من الانسحاب.
وكان ترامب قد وجّه في وقت سابق انتقادات حادة لمنظمة الصحة العالمية، متهمًا إياها بالفشل في إدارة جائحة كوفيد-19، والعجز عن تنفيذ إصلاحات داخلية حقيقية، إضافة إلى خضوعها لضغوط سياسية من الصين. وخلال هذا الأسبوع، جدّد الرئيس الأمريكي هجومه، واصفًا المنظمة بأنها “فاسدة”.
ويثير هذا التطور مخاوف متزايدة داخل الأوساط الدبلوماسية والصحية الدولية، من تداعيات انسحاب أكبر ممول للمنظمة على مستقبل التعاون الصحي العالمي، في وقت لا تزال فيه المنظومة الدولية تواجه تحديات وبائية متصاعدة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار