فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت بيانات رسمية حديثة عن حجم مقلق لجرائم الكراهية في النمسا، بعد بدء التوثيق المنهجي للجرائم المدفوعة بدوافع عنصرية أو أيديولوجية أو دينية منذ مايو 2025. وأظهرت الإحصاءات أن الأصل العرقي، والانتماء الديني، ولون البشرة تأتي في صدارة دوافع ما يُعرف بجرائم الكراهية، إلى جانب تصاعد الجرائم ذات الخلفية المعادية للديمقراطيات الغربية، مع ارتفاع لافت في الجرائم المعادية لليهود.
توثيق رسمي إلزامي منذ مايو 2025
ومنذ 12 مايو 2025، باتت النيابات العامة والمحاكم في النمسا ملزمة، بموجب مرسوم صادر عن وزيرة العدل آنا شبورر (الحزب الاشتراكي SPÖ)، بتسجيل الدافع القائم على التحيز في النظام الإلكتروني القضائي لكل جريمة كراهية.
ووفق رد وزارة العدل على استفسار لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، تصدّر دافع الأصل القومي أو العرقي قائمة الجرائم المسجلة، حيث سُجلت 115 إدانة و307 لوائح اتهام، تلاه دافع معاداة الديمقراطيات الغربية بـ 44 إدانة و151 لائحة اتهام.

تصاعد مقلق للجرائم المعادية لليهود
وأظهرت الأرقام أن الجرائم المعادية لليهود شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث قُدّمت 114 لائحة اتهام بدافع معاداة اليهود، فيما أُغلقت 430 قضية، وتمت تسوية 17 قضية عبر إجراءات بديلة.
وفي المحاكم، انتهت 71 قضية بإدانات و11 بالبراءة.
وأكدت وزارة العدل أنه لا يمكن الجزم بوجود علاقة مباشرة بين هذه الزيادة وبين تجدد الصراع في الشرق الأوسط بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، نظرًا لغياب بيانات مقارنة من الفترات السابقة.
قضايا ضد المسلمين والمسيحيين
وسُجلت أيضًا 42 قضية بدافع الكراهية ضد المسلمين أدت إلى لوائح اتهام، انتهى 11 منها بإدانات، إضافة إلى قضيتين ضد مسيحيين، أفضت إحداهما إلى حكم بالإدانة.
جرائم الكراهية تمثل 1% من القضايا
وبحسب وزارة العدل، فإن جرائم الكراهية لا تزال تشكل نحو 1% من إجمالي القضايا الجنائية، إذ تم تسجيل 5,297 حالة مشتبه بها من أصل 501,008 قضية عُرضت على النيابات العامة خلال الفترة المشمولة بالإحصاء.
وتصدّر دافع العداء للديمقراطية الغربية أو التوجه الأيديولوجي هذه القضايا بـ 1,448 حالة، وتشمل أفعالًا معادية للنظام الدستوري الليبرالي أو تستهدف “الآخرين” كفئة محمية. تلاه دافع الأصل العرقي بـ 1,411 حالة، ثم الدين – اليهودية بـ 607 حالات.
لون البشرة والفئات الضعيفة ضمن الأهداف
وأظهرت الإحصاءات أن لون البشرة لا يزال سببًا للتمييز، حيث قُدمت 49 لائحة اتهام، وجرى التعامل مع 12 قضية عبر إجراءات بديلة، وأسفرت القضايا عن 18 إدانة و5 أحكام بالبراءة.
كما شملت جرائم الكراهية:
-
4 لوائح اتهام ضد متهمين استهدفوا مشردين
-
9 قضايا ضد أشخاص ذوي إعاقات ذهنية
-
5 قضايا ضد أشخاص ذوي إعاقات جسدية
-
10 لوائح اتهام بدافع السن، انتهت بـ 4 إدانات
أرقام محدودة تتعلق بالهوية الجندرية
وعلى صعيد الجرائم المرتبطة بالميول الجنسية، تم تسجيل 35 لائحة اتهام بسبب جرائم ضد مثليين، و3 ضد ثنائيي الميول الجنسية، إضافة إلى قضية واحدة ضد شخص مغاير الجنس، دون الكشف عن تفاصيلها. وأسفرت هذه القضايا عن 8 إدانات.
أما الجرائم ذات الدوافع المرتبطة بالجنس أو الهوية الجندرية، فكانت أقل عددًا، حيث شملت:
-
17 قضية ضد نساء
-
6 قضايا ضد أشخاص متحولين جنسيًا
-
قضيتين ضد أشخاص مسجلين كـ inter/divers
وانتهت هذه القضايا بـ 5 إدانات فقط.
قضايا مدنية إضافية
إلى جانب القضايا الجنائية، تم تسجيل 190 إجراءً مدنيًا و20 طلبًا بموجب قانون التجارة الإلكترونية، تحمل جميعها تصنيف “جريمة بدافع التحيز”.
وأكدت وزيرة العدل آنا شبورر أن جرائم الكراهية لا تزال واقعًا مؤلمًا في المجتمع النمساوي، مشددة على أهمية التوثيق الدقيق كأساس لمواجهتها قانونيًا ومجتمعيًا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار