الإثنين , 27 أبريل 2026

العالم على حافة النووي: الجيش النمساوي يحذر من انهيار النظام الدولي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حذّر الجيش النمساوي من أن العالم بات يقف على حافة مرحلة شديدة الخطورة، مشيرًا إلى أن احتمال اندلاع حرب نووية أصبح “كبيرًا جدًا”، وذلك في تقريره الاستراتيجي السنوي “صورة المخاطر 2026” (Risikobild 2026) الصادر عن وزارة الدفاع النمساوية، والذي يرسم صورة قاتمة لمستقبل الأمن العالمي، وفق ما نقلته صحيفة Heute النمساوية.

وخلال عرض التقرير، أكد العقيد برنارد ريختر أن البيئة الأمنية الدولية تشهد تدهورًا غير مسبوق، موضحًا أن العالم اليوم أصبح “أقل أمانًا من أي وقت مضى”، في ظل تصاعد الصراعات وتآكل آليات الردع والضبط الدولي.

نهاية النظام العالمي القائم على القواعد

التقرير ذهب أبعد من مجرد التحذير، إذ أعلن عمليًا نهاية النظام العالمي القائم على القواعد والقانون الدولي. وأشار إلى أن القوى الكبرى الثلاث – الولايات المتحدة، الصين، وروسيا – باتت اللاعب الرئيسي في نظام تحكمه موازين القوة لا قوة القانون.

وفي هذا السياق، قال أرنولد كامِل، الأمين العام ومدير الإدارة العامة للدفاع الوطني:

“نحن نشهد تفككًا واضحًا في العلاقات الدولية، وعلينا أن نودّع النظام العالمي القائم على القواعد. بالنسبة للنمسا، أصبح من الضروري التفكير في الدفاع كمسؤولية شاملة للدولة بأكملها”.

“الحرب خلف الأبواب”

من جانبه، أطلق اللواء رونالد فارتوك، مدير سياسة الدفاع والعلاقات الدولية، تحذيرًا صريحًا خلال كلمته الرئيسية، مؤكدًا أن “اليقينيات القديمة قد انهارت بلا رجعة”، وأن العالم يشهد تحولات تكتونية تنهي مرحلة النظام الأحادي القطب بقيادة الولايات المتحدة، وتدشن عصرًا متعدد الأقطاب مليئًا بالمواجهات المباشرة.

وأضاف فارتوك بلهجة حاسمة:

“الحرب تقف خلف أبوابنا منذ زمن طويل”،
داعيًا أوروبا إلى رفع قدراتها الدفاعية بشكل دراماتيكي لمواجهة التهديدات القادمة.

أبرز مخاطر عام 2026

حدد التقرير جملة من المخاطر الاستراتيجية التي تهدد أمن النمسا وقدرتها على حماية مصالحها، أبرزها:

  • المواجهة بين روسيا والغرب، مع التأكيد على أن خطورة موسكو تكمن في “هشاشتها لا قوتها”، وما تملكه من أدوات لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى.

  • عدم الاستقرار في محيط الاتحاد الأوروبي، لا سيما في الشرق الأوسط، والبحر الأحمر، وشمال أفريقيا.

  • تدفقات الهجرة وتأثيراتها المستمرة على التماسك الداخلي والأمن المجتمعي.

  • السلوك الأحادي للولايات المتحدة وما يخلّفه من تصدعات داخل التحالفات الدولية.

حروب جديدة بلا دبابات

إلى جانب التهديدات العسكرية التقليدية، حذّر التقرير من تصاعد حروب الجيل الجديد، وعلى رأسها:

  • الأنشطة الاستخباراتية المكثفة،

  • الحرب الإدراكية (Cognitive Warfare)،

  • التلاعب بالمعلومات والرأي العام.

كما أشار إلى أن الحمائية الاقتصادية وتراجع التصنيع داخل أوروبا يضعان اقتصادات تعتمد على التصدير، مثل النمسا، تحت ضغط اقتصادي متزايد.

أوروبا أمام اختبار البقاء

وخلص التقرير إلى أن تحقيق الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، وامتلاك قدرات قوية لإدارة الأزمات، لم يعد خيارًا بل ضرورة وجودية. كما شدد على أن على النمسا أن تشارك بفاعلية عبر رفع مستوى الجاهزية الدفاعية، من أجل حماية السكان وضمان المصالح الوطنية في عالم يتجه بسرعة نحو مزيد من الفوضى والصدام.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!