فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في واحدة من أكبر العمليات الأمنية الدولية ضد الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول عن تحرير 4,414 ضحية محتملة حول العالم، واعتقال 3,744 مشتبهًا بهم، ضمن عملية واسعة شاركت فيها 119 دولة، من بينها النمسا.
وذكرت الإنتربول، في بيان صدر يوم الاثنين، أن غالبية الضحايا كانوا قد نُقلوا قسرًا إلى أماكن أخرى، فيما نجحت السلطات في بعض الحالات في إحباط جرائم الاتجار قبل وقوعها. وأكد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية النمساوية مشاركة البلاد في العملية.
عملية “Liberterra III” ونتائجها في النمسا
وأوضح المكتب الجنائي أن المرحلة التنفيذية من عملية “Liberterra III” جرت في النمسا بين 10 و14 نوفمبر، وأسفرت عن ضبط 123 مهاجرًا غير نظامي، معظمهم من أفغانستان، مصر، بنغلاديش، إريتريا، العراق، المغرب، باكستان، سوريا وتركيا.
كما تم خلال العملية توقيف مهربين اثنين، إضافة إلى توقيف مروجَي مخدرات في ولاية كارينثيا.
مهربون من فيينا متورطون في مأساة بحرية
وفي تطور بالغ الخطورة، كشفت التحقيقات أن المهربين اللذين أُلقي القبض عليهما في النمسا كانت قاعدتهما في فيينا، وأنهما متورطان في عملية تهريب عبر بحر المانش من فرنسا إلى بريطانيا بتاريخ 6 نوفمبر 2025، انتهت بغرق شخص وفقدان آخر.
وجاء كشف القضية بعد بلاغ من ضابط اتصال إيطالي في 11 نوفمبر، أفاد بتواجد ثلاثة مشتبهين في أحد مطاعم فيينا. وتم توقيف اثنين منهم – وهما مواطنان عراقيان يقيمان بشكل غير قانوني – بينما كان الثالث يقيم بصورة قانونية.
ورغم الإفراج المؤقت عن الموقوفين، أكدت التحقيقات اللاحقة تورط الثلاثة في عملية التهريب القاتلة، ما دفع النيابة العامة الفرنسية لإصدار ثلاث مذكرات توقيف أوروبية. وفي 14 نوفمبر، أُعيد اعتقال العراقيين في فندق بفيينا، فيما تم توقيف المشتبه الثالث في هولندا.
الاتجار بالبشر جزء من منظومة إجرامية أوسع
وأكدت الإنتربول أن نحو نصف الموقوفين عالميًا يواجهون اتهامات مباشرة بالاتجار بالبشر أو تهريب المهاجرين، فيما تم توقيف البقية بسبب جرائم أخرى، لكنهم ينشطون عبر الشبكات والمسارات الإجرامية نفسها.
وقال ديفيد كونتر، مدير الإنتربول لشؤون الجريمة المنظمة:
“هذه الشبكات تتعامل مع البشر كسلع”،
مشدّدًا على وجود تداخل خطير بين الاتجار بالبشر وجرائم أخرى مثل تجارة المخدرات، تهريب السلاح، والتزوير.
تصاعد العمل القسري وتغيّر مسارات التهريب
وأشارت الإنتربول إلى أن الاتجار بالبشر يشهد تصاعدًا عالميًا مع تغيّر في أنماطه؛ فإلى جانب الاستغلال الجنسي، تتزايد حالات العمل القسري وإجبار الضحايا على أنشطة إجرامية، لا سيما في مراكز الاحتيال الإلكتروني.
وخلال العملية، عثرت السلطات على طفل يبلغ من العمر 8 سنوات من موزمبيق، حاولت عصابة اختطافه لأغراض الاتجار بالأعضاء.
كما رُصدت تحولات جغرافية لافتة، حيث لم تعد إفريقيا مجرد نقطة انطلاق، بل باتت أيضًا وجهة لضحايا من آسيا وأمريكا الجنوبية.
واختتم كونتر برسالة حاسمة:
“لا يوجد مكان آمن لمن يستغل البشر من أجل الربح.”
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار