الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – أسلحة الشرطة المفقودة – خطر صامت وقضايا تتصدر العناوين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في قضايا نادرًا ما تتصدر العناوين، لكنها شديدة الحساسية، تكشف معطيات رسمية وبرلمانية عن اختفاء أسلحة خدمة تابعة للشرطة النمساوية، سواء بسبب الفقدان أو السرقة أو ظروف غير واضحة، وسط شفافية محدودة حول الأرقام الحقيقية.

ولا تظهر الأسلحة الشرطية المفقودة في إحصاءات علنية، بل يُكشف عنها فقط عبر استجوابات برلمانية أو عند تحول بعض القضايا الفردية إلى رأي عام. أحدث هذه الحالات كانت في ولاية شتايرمارك، حيث عُثر خلال تفتيش منزل أحد عناصر وحدة النخبة “كوبرا” – المشتبه بتورطه في قتل امرأة نمساوية – على سلاحَي خدمة مفقودين منذ سنوات:
مسدس من طراز “غلوك” تابع لإحدى مراكز الشرطة في شتايرمارك، وسلاح تدريبي تابع لمقر كوبرا في فينر نويشتات.

حالات سابقة تثير القلق

وفي ولاية كارينثيا، أثار العثور عام 2023 على بندقية هجومية في قبو منزل أحد رجال الشرطة تحقيقات واسعة، إذ تبيّن أن السلاح أُبلغ عن سرقته عام 2015 في النمسا العليا.

أما آخر إفادة رسمية شاملة عن هذه الظاهرة، فتعود إلى عام 2022، في رد من وزارة الداخلية على استجواب برلماني، أفادت فيه بأن 13 سلاح خدمة ومئات الطلقات اختفت منذ عام 2010. وقد أُعيد العثور لاحقًا على سلاحين فقط، بينما لم تُدرج بعض الأسلحة التدريبية ضمن الإحصاءات الرسمية.

وزارة الداخلية: الأرقام سرّية

وترفض وزارة الداخلية الإفصاح عن عدد الأسلحة المفقودة حاليًا، مبررة ذلك بأسباب أمنية. وقال المتحدث باسم الوزارة باتريك مايرهوفر إن نشر هذه الأرقام قد يسمح باستخلاص استنتاجات تتعلق بتجهيز الشرطة وخططها العملياتية.
وأكد في المقابل أن اختفاء أسلحة الخدمة “حالات استثنائية نادرة وليست ظاهرة عامة”.

أكثر من 32 ألف شرطي… وتسليح واسع

ويعمل في النمسا حاليًا نحو 32,500 عنصر شرطة، يحصل كل منهم على الأقل على مسدس خدمة شخصي ورذاذ فلفل، بينما تُخصص أسلحة إضافية لوحدات خاصة تشمل أسلحة طويلة وعصي تدخل. كما تمتلك مراكز الشرطة مخزونًا من الأسلحة غير المخصصة لأفراد بعينهم، إضافة إلى أسلحة تدريبية.

الجيش ليس استثناءً

ولا تقتصر المشكلة على الشرطة، إذ شهد الجيش النمساوي بدوره حالات اختفاء أسلحة وذخائر، بعضها نتيجة سرقة. ففي عام 2024، سُرقت بندقيتان من طراز “Sturmgewehr 77”، عُثر على إحداهما لاحقًا في كارينثيا. ووفق معطيات برلمانية، اختفى منذ 2010 38 سلاحًا عسكريًا، بينها 11 بندقية و7 مسدسات، إضافة إلى 4 آلاف طلقة ذخيرة.

وأرجعت السلطات أسباب ذلك إلى الإهمال، سوء السلوك، السرقة، وفي حالة واحدة إلى الفقدان خلال ظروف قتالية.

خطر يفوق الأرقام

ورغم أن عدد الأسلحة المفقودة يبقى محدودًا مقارنة بإجمالي الأسلحة المتداولة لدى الشرطة والجيش، إلا أن خطورة القضية لا تُقاس بالأرقام، إذ إن وجود أي سلاح رسمي في الأيدي الخطأ يمثل تهديدًا أمنيًا ومجتمعيًا بالغ الحساسية، ويثير تساؤلات سياسية حول الرقابة والمساءلة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!