الإثنين , 27 أبريل 2026

نمساوي يواجه الإعدام فى السعودية .. خيط إرهابي يربك فيينا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت تطورات أمنية متشابكة عن رابط خطير بين إلغاء حفلات النجمة العالمية تايلور سويفت في فيينا صيف 2024، وقضية شاب نمساوي يواجه اليوم خطر الإعدام في السعودية على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب.

ففي الوقت الذي أُلغيت فيه حفلات سويفت بسبب تحذيرات أمنية من تهديد إرهابي جدي، كان شاب نمساوي يبلغ من العمر آنذاك 20 عامًا، يُدعى حسن (E)، محتجزًا في أحد السجون السعودية بعد توقيفه في مدينة مكة المكرمة.

وبحسب السلطات السعودية، يُشتبه في أن الشاب، وهو من ولاية النمسا السفلى، هاجم عنصرًا أمنيًا بسكين قرب المسجد الحرام، ما أسفر عن إصابة رجل أمن وأشخاص آخرين. وقد جرى اعتقاله في 11 مارس 2024، ونقله لاحقًا إلى سجن ذهبان شديد الحراسة قرب جدة، حيث لا يزال محتجزًا حتى اليوم، وسط إجراءات قد تفضي إلى الحكم عليه بالإعدام.
ويؤكد الجانب القانوني أن قرينة البراءة لا تزال قائمة.

خيط يربط فيينا بمكة

اللافت، وفق تقرير لمجلة بروفيل النمساوية، أن اسم حسن (E) ظهر ضمن البيئة الإسلامية المتطرفة نفسها التي قادت لاحقًا إلى التحذير الأمني في فيينا، والذي أسفر عن إلغاء حفلات تايلور سويفت.

بالتوازي، تواصل السلطات النمساوية التحقيق مع بران (A)، شاب نمساوي آخر يبلغ من العمر 21 عامًا، محتجز منذ صيف 2024 في فيينا على ذمة الاشتباه بالتخطيط لهجوم إرهابي استهدف حفلات سويفت. وهو الآخر يتمتع بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي.

مراسلات مشبوهة وتخطيط محتمل

ووفقًا لملفات التحقيق، كان حسن (E) وبران (A) على تواصل مباشر عبر رسائل إلكترونية ومحادثات تناولت مواضيع تتعلق بـالعنف، “الاستشهاد”، وأهداف محتملة لهجمات. ويُرجّح المحققون أن عدة مدن أوروبية كانت ضمن دائرة الاستهداف، من بينها فيينا.

وتشير التحقيقات إلى أن الهجوم في فيينا تم إحباطه في مراحله الأولى، في حين يُشتبه بأن حسن (E) نفّذ هجومه فعليًا في السعودية. ولم تتضح العلاقة بين القضيتين إلا لاحقًا، بعد تحليل الهواتف المحمولة التي صودرت خلال التحقيقات الجارية في النمسا.

ملف مفتوح وأسئلة حساسة

القضية تفتح الباب أمام أسئلة أمنية وقانونية معقّدة، تتعلق بتتبع الشبكات المتطرفة العابرة للحدود، والتعامل مع مواطنين أوروبيين متورطين في قضايا إرهاب خارج الاتحاد الأوروبي، في ظل اختلاف الأنظمة القضائية والعقوبات.

ولا تزال التحقيقات جارية في كلا البلدين، وسط ترقب لنتائج قد تكون لها تداعيات سياسية وأمنية واسعة داخل النمسا وخارجها.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!