فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بدأت مدينة فيينا رسميًا إجراءات المشاورة العامة على تعديل شامل لقانون رعاية الأطفال والشباب، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القاصرين من العنف والإهمال وسوء المعاملة، عبر قواعد أكثر وضوحًا، ورقابة أشمل، وتوسيع صلاحيات التدخل المهني والمؤسسي.
ويستهدف التعديل إعادة تنظيم منظومة حماية الأطفال في المدينة، من خلال التركيز على الكشف المبكر عن المخاطر، وتنظيم إجراءات التدخل في حالات الاشتباه، وتعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والمؤسسات والهيئات المتخصصة، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر فاعلية لحالات الخطر.
وأكدت مستشارة شؤون الشباب في فيينا، بيتينا إميرلينغ (Bettina Emmerling)، أن جوهر التعديل يتمثل في “توفير حماية أفضل للأطفال والشباب، والكشف المبكر عن المخاطر، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح بين جميع الأطراف المعنية”.
وأشارت إلى أن أحد العناصر المركزية في القانون المعدّل هو الإلزام بتطبيق مفاهيم حماية الأطفال في جميع المؤسسات العامة والخاصة العاملة في مجال رعاية الأطفال والشباب.
وتتضمن هذه المفاهيم الإلزامية آليات واضحة للتعرف على حالات الخطر، وقواعد السلوك المهني للعاملين، والإجراءات الواجب اتباعها عند الاشتباه بوجود تهديد لسلامة الطفل، ما يجعل حماية الأطفال إطارًا موحدًا وملزمًا على مستوى مدينة فيينا.
من جانبه، شدد عضو مجلس بلدية فيينا والمتحدث باسم شؤون الأسرة والطفل، ماركوس غريمل (Marcus Gremel)، على أن حماية الأطفال يجب أن تكون “ممارسة يومية قائمة على قواعد واضحة وتدخل مبكر”، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو ضمان نشأة كل طفل في فيينا ضمن بيئة آمنة وداعمة، مع هياكل حماية لا تترك أحدًا دون مساندة.
ويمنح التعديل الجديد السلطات المختصة نطاقًا أوسع للاطلاع على معلومات من سجلات الجرائم والاعتداءات الجنسية والعنف، بحيث لا يقتصر الأمر على العاملين الذين يتعاملون مباشرة مع الأطفال، بل يشمل أيضًا أشخاصًا من الدائرة القريبة، مثل جليسات الأطفال، أو معلمي الدروس الخصوصية، أو الشركاء داخل البيئة الأسرية، بهدف التعرف المبكر على المخاطر المحتملة.
وفي حالات الاشتباه بتعرض الطفل للخطر، يوسّع القانون صلاحيات دوائر رعاية الأطفال والشباب للتحقيق، مع إلزام أولياء الأمور وأصحاب الوصاية بالتعاون. كما يسمح، عند الضرورة، بتوثيق الإصابات أو المؤشرات الخطرة بالصور لتحسين التقييم المهني للوضع واتخاذ القرار المناسب.
كما ينظم التعديل تبادل المعلومات بين الجهات الرسمية والمؤسسات المتخصصة ضمن أطر قانونية واضحة، تضمن نقل المعلومات الضرورية في الوقت المناسب، مع الالتزام الصارم بقواعد حماية البيانات والسرية المهنية. وللمرة الأولى، يتم إدراج أحكام صريحة تنظم حماية البيانات لدى الجهات الخاصة العاملة في مجال رعاية الأطفال.
وتشمل التعديلات أيضًا تنظيمًا أكثر وضوحًا لرعاية الأطفال في حالات الأزمات الحادة، مع تعزيز الأطر القانونية للرعاية داخل الدوائر العائلية أو لدى أشخاص مقربين، بما يضمن استقرارًا أسرع للأطفال في الظروف الطارئة ويحدّ من الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار