فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يشهد سوق السيارات في النمسا، وعلى مستوى أوروبا عمومًا، انتعاشًا ملحوظًا في الطلب على السيارات الكهربائية، بالتوازي مع استمرار تفوّق السيارات الهجينة على مركبات محركات الاحتراق التقليدية، وفق أحدث بيانات تسجيل السيارات الجديدة.
وفي ولاية شتايرمارك تحديدًا، ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية خلال العام الماضي بنسبة 36%، بينما قفزت مبيعات السيارات الهجينة بنسبة 45%، بحسب تصريحات المتحدث باسم قطاع تجارة السيارات، بيتر ياغرسبرغر. وتعكس هذه الأرقام تسارع التوجه نحو وسائل نقل أكثر استدامة، رغم استمرار تحديات عملية تواجه المستهلكين.
البنية التحتية تحسم خيار المستهلك
وأوضح ياغرسبرغر أن الإقبال الكبير على السيارات الهجينة يرتبط بعوامل يومية تتعلق بالبنية التحتية، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من السكان لا تمتلك إمكانية شحن السيارات الكهربائية في المنازل أو أماكن العمل أو بالقرب من السكن. وأضاف أن هذا الواقع يجعل السيارة الهجينة خيارًا عمليًا لأولئك الذين يؤيدون مبدأ التنقل الكهربائي، لكنهم يفتقرون إلى فرص شحن منتظمة.
وأكد أن السيارات الهجينة تمثل حلًا انتقاليًا يوازن بين تقليل الأثر البيئي والحفاظ على سهولة الاستخدام، دون الاعتماد الكامل على شبكات الشحن، ما يفسر شعبيتها المتزايدة في المرحلة الحالية.
منافسة صينية تعيد رسم السوق
وفي سياق تطورات السوق، لفت ياغرسبرغر إلى دخول متزايد للشركات الصينية إلى قطاع السيارات الهجينة، معتبرًا ذلك جزءًا طبيعيًا من ديناميكية السوق العالمية. وأوضح أن المنافسة الدولية لطالما كانت محركًا للتغيير، مذكّرًا بأن السوق النمساوية شهدت سابقًا موجات دخول لشركات يابانية ثم كورية، قبل أن تأتي اليوم الشركات الصينية، ما يؤدي إلى إعادة توزيع الحصص السوقية.
توقعات مستقرة بعد سنوات صعبة
وعن آفاق السوق، أشار ياغرسبرغر إلى أن قطاع السيارات مرّ بسنوات صعبة، لكنه بدأ تدريجيًا في التعافي والاقتراب من مستويات ما قبل الأزمات. ففي سنوات سابقة، بلغت تسجيلات السيارات الجديدة نحو 330 ألف مركبة سنويًا، وهو رقم لم يُستعد بعد. إلا أن المستوى الحالي، البالغ نحو 285 ألف سيارة، يُعد صحيًا ومستقرًا.
ولا تستبعد التقديرات أن يشهد العام الجاري مزيدًا من النمو ليصل عدد التسجيلات إلى نحو 290 ألف سيارة، مع توقعات باستقرار السوق خلال عام 2026. واعتبر ياغرسبرغر أن هذه الأرقام لا تعكس طفرة استثنائية، لكنها تشير إلى وضع متوازن ومطمئن لقطاع السيارات في النمسا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار