الإثنين , 27 أبريل 2026

الذكاء الاصطناعي يدخل مدارس النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتجه الحكومة النمساوية إلى إحداث تحول جذري في المناهج الدراسية بالمدارس الثانوية، في إطار خطة شاملة لتحديث النظام التعليمي، تقوم على إدخال مواد جديدة تواكب التحولات الرقمية والسياسية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الإعلام، والديمقراطية، مقابل تقليص تدريس اللغة اللاتينية التي لم تعد، بحسب رؤية الوزارة، تتماشى مع متطلبات العصر.

وبحسب معلومات من داخل وزارة التعليم، يعتزم كريستوف فيدركير، وزير التعليم المنتمي لحزب NEOS، إدراج مادة الذكاء الاصطناعي رسميًا في المناهج اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، عبر إضافة ساعة تدريسية أسبوعية جديدة لطلبة المرحلة الثانوية العليا في المدارس الثانوية الأكاديمية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الطلبة من فهم آليات عمل الذكاء الاصطناعي والتعامل معه بوعي نقدي، بدل الاكتفاء بالاستخدام العشوائي للتقنيات الحديثة. وضمن هذا التوجه، ستُعدَّل مادة المعلوماتية الحالية لتصبح «المعلوماتية والذكاء الاصطناعي»، مع توسيع عدد الساعات المخصصة لها.

وبالتوازي، تخطط الوزارة لإدخال مادة جديدة تحت عنوان «الإعلام والديمقراطية» في المرحلة الثانوية العليا، بهدف تعزيز التربية الإعلامية والفهم الديمقراطي لدى الطلبة، وتمكينهم من التمييز بين الأخبار الموثوقة والمضللة، خصوصًا في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على الرأي العام.

ولإفساح المجال أمام هذه المواد الجديدة، ستُجرى تعديلات على تدريس اللغة اللاتينية. ووفق الخطة المقترحة، سيتم تقليص عدد ساعات اللاتينية في المدارس الثانوية الأكاديمية بمجموع أربع ساعات خلال سنوات الدراسة الأربع، لينخفض إجمالي الساعات من 12 ساعة حاليًا إلى 8 ساعات مستقبلًا.

أما في المدارس الثانوية العلمية، حيث لا تُعد اللاتينية مادة إلزامية ويمكن للطلبة الاختيار بينها وبين لغة أجنبية حية ثانية، فسيشمل التقليص عدد الساعات أيضًا، ولكن بدرجة أقل مقارنة بالمدارس الأكاديمية.

كما تنص الخطة على منح المدارس مرونة أكبر، من خلال السماح لها بتحديد مصير ساعة تدريسية إضافية ستتحرر نتيجة هذه التعديلات، بحيث تُخصص وفق الاحتياجات التربوية الخاصة بكل مدرسة.

وفي المقابل، لا تزال مسألة الكادر التعليمي الذي سيتولى تدريس مادة «الإعلام والديمقراطية» غير محسومة، في ظل تساؤلات حول توفر معلمين مؤهلين لهذه المادة الجديدة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه أعلنه وزير التعليم منذ تسلمه منصبه، يركز على تحديث المناهج وتعزيز التفكير النقدي، في محاولة لإعداد جيل قادر على فهم التحولات الرقمية، والمشاركة الواعية في الحياة الديمقراطية، بدل الاكتفاء بالمعرفة التقليدية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!