الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – السجون النمساوية تحت خطر الراديكالية.. تحذيرات من نقص التوعية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حذّر الإمام والباحث التربوي رمضان دمير من تنامي نفوذ الفكر السلفي المتطرف داخل السجون النمساوية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن مراكز الاحتجاز تحولت إلى “بيئة خصبة” لعمليات التجنيد والراديكالية التي تستهدف بشكل خاص الشباب والأطفال، مستخدمة خطابًا يتلاءم مع لغتهم ووسائل تواصلهم.

وجاءت هذه التحذيرات في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء النمساوية (APA)، حيث أكد دمير أن الفراغ الكبير في المحتوى الديني المعتدل باللغة الألمانية، خصوصًا على وسائل التواصل الاجتماعي، أتاح المجال أمام ما وصفهم بـ**“دعاة الكراهية”** لبسط نفوذهم دون منافسة حقيقية.

تهديدات مباشرة بسبب مواجهة التطرف

وأوضح دمير، الذي ينشط على منصة “تيك توك” تحت اسم derimamramazan لتفنيد الخطاب المتطرف والرد على فتاوى مثل “تحريم الديمقراطية”، أن نشاطه جعله هدفًا مباشرًا لتهديدات من ما يُعرف بـ“السلفية الجديدة”. وأضاف أنه اضطر إلى إبلاغ جهاز حماية الدولة والاستخبارات النمساوي (DSN) بهذه التهديدات.

ثغرات خطيرة داخل السجون

وفيما يتعلق بالوضع داخل المؤسسات الإصلاحية، كشف التقرير عن ثغرات مقلقة في نظام العزل داخل السجون، حيث تمكّن مراهق يبلغ من العمر 15 عامًا – متهم بالتخطيط لهجوم على محطة فيستبانهوف في فيينا – من التواصل داخل سجن يوزيف شتات مع المتهم الرئيسي في قضية التخطيط لهجمات استهدفت حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت.

ويعكس هذا المثال، بحسب الخبراء، فشلًا في منع انتقال الأفكار المتطرفة بين النزلاء، خاصة في ظل غياب برامج تأهيل ومراقبة كافية.

ميزانية “هزيلة” للإرشاد الديني

من جانبه، انتقد محمد سليمان شلبي، رئيس مصلحة الإرشاد الديني الإسلامي في السجون، ضعف التمويل المخصص لمواجهة التطرف. وأوضح أن الميزانية السنوية المخصصة لإرشاد نحو 2700 سجين مسلم لا تتجاوز 50 ألف يورو، وهو مبلغ وصفه بأنه “لا يكاد يكفي لحالات الطوارئ”.

وأكد شلبي أن التعليم الديني السليم والمعتدل هو خط الدفاع الأول ضد التطرف، محذرًا من أن تجاهل هذا الجانب يترك الساحة مفتوحة أمام التيارات المتشددة.

جدل سياسي وتشريعي

وعلى الصعيد السياسي، أعرب رمضان دمير عن دعمه لتوجه الحكومة النمساوية نحو حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 14 عامًا، معتبرًا ذلك خطوة وقائية. لكنه في المقابل، انتقد مشروع حظر ارتداء الحجاب للأطفال في المدارس، المزمع تطبيقه اعتبارًا من الخريف المقبل.

واعتبر دمير أن مثل هذه القرارات توفر مادة دعائية للمتطرفين، إذ تُستخدم لترسيخ فكرة أن المسلمين غير مرحب بهم في النمسا، ما يسهل عزل الشباب عن المجتمع ودفعهم نحو مسارات راديكالية.

تحذير أخير

ويجمع الخبراء على أن مكافحة التطرف لا يمكن أن تنجح بالحلول الأمنية وحدها، بل تتطلب استثمارات حقيقية في التوعية، والتعليم، والإرشاد الديني المعتدل، سواء داخل السجون أو في الفضاء الرقمي، قبل أن تتحول هذه المساحات إلى قنابل موقوتة تهدد الأمن المجتمعي.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!