فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يفتتح شهر فبراير أولى لياليه بمشهد فلكي مميز، حيث يترقّب هواة مراقبة السماء في أنحاء أوروبا اكتمال القمر المعروف تقليديًا باسم “قمر الثلوج”، والذي يبلغ ذروة إضاءته مساء الأول من فبراير عند الساعة 23:09 بتوقيت وسط أوروبا.
ورغم أن لحظة الاكتمال تأتي متأخرة، فإن العرض يبدأ قبل ذلك بساعات، إذ يظهر القمر في الأفق الشرقي قرابة الساعة السادسة مساءً، كبيرًا ومضيئًا، في مشهد يلفت الأنظار مع بداية الشهر.
لماذا يُسمّى “قمر الثلوج”؟
يعود اسم “قمر الثلوج” إلى جذور ثقافية قديمة، استُمدّت من تسميات قبائل السكان الأصليين في أميركا الشمالية، الذين اعتمدوا على دورات القمر لتقسيم السنة. ونظرًا لأن شهر فبراير يُعد تقليديًا الأكثر تساقطًا للثلوج، فقد ارتبط القمر المكتمل فيه بهذا الاسم، ليصبح علامة فلكية على ذروة فصل الشتاء.
ليس “سوبر مون”… لكنه يخدع العين
ورغم أن هذا القمر لا يُصنَّف كـ“قمر عملاق”، إلا أنه قد يبدو أكبر من المعتاد عند شروقه. ويعود ذلك إلى وهم بصري معروف يجعل القمر يبدو أضخم عندما يكون قريبًا من الأفق، وهو ما يمنح “قمر الثلوج” حضورًا دراميًا خاصًا في سماء الشتاء.
اقتران لافت مع عنقود النجوم
ما يميّز “قمر الثلوج” هذا العام هو اقترابه الظاهري من عنقود النجوم “ميسيه 44”، المعروف أيضًا باسم عنقود خلية النحل. وخلال ليلة الاكتمال، سيظهر القمر بالقرب من هذا التجمع النجمي اللامع في كوكبة السرطان.
وفي حال صفاء السماء، يمكن رؤية القمر والعنقود بالعين المجردة، فيما تتيح المناظير البسيطة مشاهدة تفاصيل النجوم المتلألئة بشكل أوضح. ويقع عنقود ميسيه 44 على بُعد نحو 600 سنة ضوئية من الأرض، وقد عُرف منذ العصور القديمة، ما يجعل مشاهدته إلى جانب القمر المكتمل تجربة فلكية نادرة وجذابة.
ليلة شتوية تستحق التأمل
سواء كنت من عشاق الفلك أو ممن يبحثون عن لحظة هدوء تحت السماء، فإن “قمر الثلوج” يشكّل دعوة مفتوحة للخروج في ليلة شتوية باردة، والتأمل في إيقاع الطبيعة ودوراتها. كل ما تحتاجه هو ملابس دافئة، ومكان مفتوح يطل على الأفق الشرقي، لتشاهد كيف يبدأ فبراير بلمسة ضوء سماوية.
إعداد: شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
نقلاً عن: kleinezeitung.at
الصورة: Kanenori – Pixabay
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار