فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
مع انخفاض درجات الحرارة في مختلف أنحاء البلاد، يعيد كثير من السكان تشغيل أنظمة التدفئة للمرة الأولى هذا الموسم. وفي ظل ارتفاع تكاليف الطاقة ووصول فواتير الخدمات المرتفعة لعام 2024 إلى المستأجرين في 2026، يتزايد البحث عن طرق لتقليل الاستهلاك. ومن أكثر الأفكار شيوعًا: إطفاء التدفئة أثناء الليل. غير أن خبراء يحذّرون من أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية.
هل إيقاف التدفئة ليلًا فكرة جيدة؟
يعتقد كثيرون أن إطفاء التدفئة خلال ساعات النوم يوفّر المال، فالغرف غير مستخدمة، وإعادة تشغيل النظام صباحًا تبدو سهلة. لكن مختصين في أنظمة التدفئة يؤكدون أن إيقاف التدفئة بالكامل ليس خيارًا ذكيًا، وأن الحفاظ على حد أدنى من الحرارة داخل المنزل أكثر أهمية مما يظنه البعض.
العزل الضعيف يرفع الكلفة
عند إيقاف التدفئة، تنخفض درجة الحرارة داخل المنزل بشكل طبيعي. وفي البيوت المعزولة جيدًا يحدث ذلك ببطء، بينما تنخفض الحرارة بسرعة في المباني القديمة أو الشقق ذات العزل الرديء.
وعندما تبرد الجدران والأرضيات والأثاث، يحتاج نظام التدفئة في الصباح إلى طاقة أكبر بكثير لإعادة رفع الحرارة إلى مستوى مريح، وغالبًا ما تتجاوز هذه الكلفة أي توفير تحقق خلال الليل.
خطر العفن والرطوبة
وتوصي الجهات البيئية بالحفاظ على درجة حرارة داخلية تتراوح بين 17 و18 درجة مئوية، بحسب نوع الغرفة. فإذا انخفضت الحرارة إلى ما دون ذلك، قد تبرد الأسطح الداخلية إلى حد يتكاثف فيه بخار الماء، ما يخلق بيئة مثالية لنمو العفن.
ويحذّر الخبراء من أن العفن لا يسبب فقط أضرارًا صحية، بل قد يؤدي أيضًا إلى تكاليف إصلاح مرتفعة، وهو أحد الأسباب الرئيسية لعدم إطفاء التدفئة بالكامل ليلًا.
ما الطريقة الصحيحة للتدفئة؟
بدلًا من الإيقاف الكامل، ينصح المختصون بما يلي:
-
خفض درجة الحرارة ليلًا بدل إطفاء التدفئة
-
استهداف حرارة تقارب 18 درجة مئوية، مع إمكانية خفضها قليلًا إذا كان خطر العفن منخفضًا
-
مراعاة نوع نظام التدفئة، إذ لا يُنصح بخفض الحرارة ليلًا في أنظمة مثل التدفئة الأرضية أو مضخات الحرارة، التي تعمل بكفاءة أعلى عند درجات حرارة ثابتة
الخلاصة
قد يبدو إطفاء التدفئة مرة واحدة يوميًا، خاصة خلال الليل، حلًا بسيطًا لتقليل الفواتير. لكن في كثير من المنازل—لا سيما ذات العزل الضعيف—قد يؤدي ذلك إلى زيادة استهلاك الطاقة وارتفاع التكاليف وحتى مشاكل صحية. ويؤكد الخبراء أن خفض الحرارة بشكل معتدل هو الخيار الأكثر أمانًا وكفاءة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار