الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا تدرس تقييد الرعاية الصحية للاجئين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت المقترحات الأخيرة في النمسا لتقليص الرعاية الصحية المقدمة لطالبي اللجوء إلى “الخدمات الأساسية” فقط جدلاً واسعاً على الصعيدين القانوني والسياسي. ويشير خبراء إلى أن هذا الإجراء ممكن من الناحية القانونية وفق معايير الاتحاد الأوروبي، مع وجود نموذج مشابه يُطبق في ألمانيا منذ سنوات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

في ألمانيا، لا يحصل طالبي اللجوء على الوصول الكامل إلى النظام الصحي إلا بعد مرور 18 شهراً، حيث يقتصر العلاج قبل ذلك على الحالات الطارئة، والآلام الشديدة، ورعاية الحوامل والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى معالجة صدمات نفسية. بالمقارنة، يتمتع اللاجئون في النمسا حالياً بتأمين صحي كامل ضمن إطار “الرعاية الأساسية” ويحملون بطاقة التأمين الإلكترونية (E-Card).

ويشير بعض الخبراء إلى أن هذا التقييد لن يؤثر بالضرورة على جاذبية الدولة؛ فوفق مؤشر “نصيب الفرد من الأعباء” الذي يقيس عدد طلبات اللجوء بالنسبة لعدد السكان، جاءت ألمانيا في المركز العاشر، متقدمة مباشرة على النمسا.

وحذر Lukas Gahleitner-Gertz، من “تنسيقية اللجوء” (Asylkoordination)، من أن تطبيق مثل هذا التقييد قد يؤدي إلى زيادة الأعباء البيروقراطية وخلق “مجتمع تأمين صحي من طبقتين”، ما قد يمهد لتقليص الخدمات لمجموعات اجتماعية أخرى مستقبلاً. كما أشار إلى أن نقص الرعاية الطبية قد يحول الأمراض البسيطة إلى حالات مزمنة، ما يزيد التكاليف العلاجية على الدولة بشكل كبير.

وتظل التساؤلات قائمة حول تحديد ماهية “الرعاية الأساسية” والجهة المسؤولة عن تقييمها، وما إذا كان الأطباء سيضطرون لتحمل المسؤولية القانونية والمهنية لهذا التقييم.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!