فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشهد سياسة اللجوء في النمسا تحولًا غير مسبوق، مع تسجيل سابقة لافتة في يناير 2026: عدد عمليات الترحيل تجاوز عدد طلبات اللجوء الجديدة، في مؤشر واضح على تشديد السياسة الحكومية تجاه الهجرة واللجوء.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة حتى نهاية يناير، تم تسجيل 945 طلب لجوء فقط مقابل 1,083 عملية ترحيل، وهو أدنى مستوى لطلبات اللجوء منذ نحو ست سنوات.
تراجع حاد في الطلبات
مقارنةً بيناير 2025، انخفض عدد طلبات اللجوء بنسبة 51%، في تراجع يوصف بأنه الأكبر خلال السنوات الأخيرة.
واللافت أن:
-
44.5% فقط من الطلبات تقدم بها أشخاص وصلوا حديثًا إلى البلاد.
-
بينما 55.5% من الطلبات تعود إلى أطفال وُلدوا داخل النمسا.
وتصدرت سوريا قائمة الجنسيات الأكثر تقدمًا بطلبات اللجوء بـ 264 طلبًا.
وقف شبه كامل للمّ الشمل
أحد أبرز أسباب هذا التراجع هو التجميد شبه الكامل لبرنامج لمّ الشمل الأسري.
-
في يناير 2024: دخل 830 شخصًا عبر لمّ الشمل
-
في يناير 2026: تم تسجيل حالة واحدة فقط
الترحيل القسري يتصدر
من بين 1,083 حالة ترحيل:
-
602 عملية كانت قسرية
-
41.5% من المرحّلين كانوا مدانين بجرائم جنائية داخل البلاد
انهيار نشاط التهريب
تؤكد السلطات أن طريق التهريب عبر شرق النمسا تم “تفكيكه عمليًا”:
-
بداية 2023: نحو 3,000 ضبطية
-
الفترة نفسها من 2026: 65 حالة فقط
-
منهم 7 أشخاص فقط تقدموا بطلب لجوء
ومع ذلك، تم تمديد الرقابة الحدودية مع:
-
المجر
-
سلوفينيا
-
التشيك
-
سلوفاكيا
لمدة ستة أشهر إضافية، إلى جانب استمرار نشر الجيش لحماية الحدود.
رفض واسع وتسريع الإجراءات
حتى نهاية يناير:
-
1,949 طلبًا تم رفضه أو إيقافه
-
125 شخصًا غادروا طوعًا أثناء الإجراءات
-
653 حالة حصلت على اللجوء أو الحماية المؤقتة
ولم تُمنح أي فرصة تقريبًا لمتقدمين من:
-
جورجيا
-
الهند
-
تونس
حيث تم رفض 100% من الطلبات.
كما تواصل السلطات اعتماد إجراءات سريعة للدول ذات فرص البقاء المنخفضة، حيث تم إصدار 46 قرار رفض خلال 72 ساعة أو 28 يومًا فقط.
انخفاض أعداد المقيمين في الرعاية
يبلغ عدد الأشخاص في نظام الرعاية الأساسية حاليًا:
51,935 شخصًا
من بينهم:
-
29,700 نازح حرب من أوكرانيا
مقارنةً بـ 93,000 شخص مطلع 2023.
هذا التراجع سمح للحكومة بتقليص عدد مراكز الإيواء الفيدرالية من أكثر من 30 إلى ثمانية فقط خلال عامين.
تحول استراتيجي في سياسة اللجوء
تشير هذه الأرقام إلى تحول جذري في نهج الدولة من إدارة تدفقات اللجوء إلى تقليصها وضبطها بشكل صارم، عبر:
-
الحد من لمّ الشمل
-
تسريع قرارات الرفض
-
زيادة الترحيل
-
تشديد الرقابة الحدودية
وهو ما يعكس مرحلة جديدة في سياسة الهجرة النمساوية، قد تكون لها انعكاسات واسعة على المشهد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار