الإثنين , 27 أبريل 2026

ارتفاع البطالة إلى 8.8% وتراجع فرص العمل في النمسا مطلع 2026

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

لا يزال سوق العمل في النمسا يعاني من ضغوط اقتصادية متواصلة، حيث سجّل شهر يناير/كانون الثاني 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد العاطلين عن العمل، في ظل استمرار ضعف النمو الاقتصادي وتراجع فرص التوظيف.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد المسجلين كعاطلين عن العمل بنهاية يناير نحو 379,800 شخص، بزيادة قدرها 14 ألف شخص، أي ما يعادل 3.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وارتفعت نسبة البطالة المسجلة إلى 8.8%، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن يناير 2025.

وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية، كورينا شومان (الحزب الاشتراكي الديمقراطي – SPÖ)، وصفت الوضع بأنه لا يزال صعبًا، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى مؤشرات أولية على الاستقرار. وأكدت أن سوق العمل ما زال متأثرًا بحالة الركود، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر على تأهيل الباحثين عن عمل ودعم الشباب في دخول سوق العمل.

ركود اقتصادي يضغط على سوق العمل

وتعيش النمسا منذ منتصف عام 2022 مرحلة ركود اقتصادي فعلي، دون تحقيق نمو يُذكر. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.8% في عام 2023 وبنسبة 0.7% في عام 2024، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أوضاع سوق العمل.

ورغم ذلك، تتوقع مؤسستا WIFO وIHS، وفق توقعات صادرة في ديسمبر 2025، تحقيق نمو اقتصادي طفيف بنحو 0.5% خلال عام 2026، ما قد يساهم على المدى المتوسط في تحفيز التوظيف.

تحسن محدود في التوظيف

ورغم ارتفاع البطالة، شهد عدد الوظائف زيادة طفيفة، حيث تم تسجيل نحو 8 آلاف وظيفة إضافية مقارنة بالعام الماضي، إلا أن هذا النمو لم يكن كافيًا لتعويض الزيادة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل.

وعلى المستوى الإقليمي، كانت ولاية النمسا العليا الوحيدة التي سجّلت تراجعًا طفيفًا في البطالة بنسبة 0.4%، فيما ارتفعت البطالة في جميع الولايات الأخرى.

وبلغ إجمالي عدد الأشخاص العاطلين عن العمل أو الملتحقين بدورات تدريبية لدى مكتب العمل (AMS) نحو 456,200 شخص، بزيادة 10,700 شخص، أي 2.4% على أساس سنوي، مع تباطؤ وتيرة الارتفاع مقارنة بالفترات السابقة.

النساء والعاطلون طويلو الأمد الأكثر تضررًا

وأظهرت الأرقام أن البطالة ارتفعت بين النساء بنسبة 7.0%، مقارنة بـ 1.9% فقط بين الرجال. كما كان الارتفاع بين المواطنين النمساويين أعلى (+4.2%) منه بين حاملي الجنسيات الأجنبية (+3.3%).

وسُجّل ارتفاع لافت في أعداد العاطلين عن العمل لفترات طويلة، حيث بلغ عدد المسجلين منذ أكثر من عام 101,536 شخصًا، بزيادة 14.1% مقارنة بالعام الماضي.

تراجع الطلب على العمالة وأزمة في سوق التدريب المهني

في المقابل، تراجع الطلب على اليد العاملة، إذ بلغ عدد الوظائف الشاغرة المتاحة فورًا لدى AMS نحو 68,463 وظيفة، بانخفاض قدره 10.5% مقارنة بيناير 2025.

أما على صعيد الشباب، فبقيت بطالة الشباب مستقرة نسبيًا مع تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 1.6%، في حين يشهد سوق التدريب المهني (التعليم المزدوج) أزمة متزايدة. فقد ارتفع عدد الباحثين عن فرص تدريب مهني بنسبة 9.2%، بينما تراجعت فرص التدريب المعروضة بشكل واضح.

واتسعت فجوة التدريب المهني لتصل في يناير 2026 إلى نحو 3,500 فرصة، حيث بات عدد طالبي التدريب يفوق عدد الفرص المتاحة في معظم الولايات، باستثناء النمسا العليا وسالزبورغ وتيرول.

كما تراجعت أعداد المتدربين المهنيين عمومًا بنسبة 3.4% في ديسمبر 2025، مع انتقال التدريب بشكل متزايد إلى الشركات الكبرى، في حين تتراجع مشاركة الشركات الصغيرة.

التدريب فوق المهني كحل بديل

وبالنسبة للشباب الذين لم يحصلوا على فرص تدريب داخل الشركات، تظل برامج التدريب فوق المهني أداة أساسية. وبلغ عدد الملتحقين بها نهاية ديسمبر 2025 نحو 5,898 شابًا، بزيادة 3.5% على أساس سنوي.

وأكدت الوزيرة شومان أهمية هذه البرامج، معتبرة أنها تضمن حصول الشباب على تعليم مهني عالي الجودة، حتى في ظل الأزمات الاقتصادية، وتساعدهم على اندماج مستدام في سوق العمل.

تغييرات إدارية في مكتب العمل

وفي سياق متصل، عيّنت وزيرة العمل مطلع فبراير 2026 يوليا كرول مديرة إقليمية جديدة لمكتب العمل في ولاية سالزبورغ، بعد تعذر التوصل إلى توافق داخل مجلس الإدارة. وكانت كرول تشغل منصب نائبة المديرة منذ يوليو 2024، وأدارت المكتب بشكل مؤقت منذ خريف 2025.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!