الإثنين , 27 أبريل 2026

تحايل محدود على المساعدات يثير الجدل في فيينا بتقديم معلومات غير صحيحة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت تقارير إعلامية في النمسا عن محاولات فردية للتحايل على نظام المساعدات الاجتماعية في فيينا، من خلال تقديم معلومات غير صحيحة عند تعبئة طلبات الدعم، وذلك عقب تغيّر القواعد المالية التي طالت آلاف المستفيدين منذ مطلع العام الجاري.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تغيّر الوضع المالي لأكثر من 9000 شخص يحملون صفة الحماية الثانوية اعتبارًا من الأول من يناير، وهم أشخاص رُفضت طلبات لجوئهم لعدم ثبوت اضطهاد فردي، لكن سُمح لهم بالبقاء في النمسا بسبب وجود خطر محتمل في بلدانهم الأصلية.

وفي إطار هذه التغييرات، شددت مدينة فيينا شروط صرف المساعدات الاجتماعية، حيث لم يعد حاملو الحماية الثانوية يحصلون على المساعدات الكاملة، بل يقتصر الدعم المقدم لهم على المساعدة الأساسية، وهي أقل بكثير من السابق. فبعد أن كانت المبالغ تصل إلى نحو 1200 يورو شهريًا، بات الدعم لا يتجاوز في المتوسط 400 يورو.

وتبرر السلطات هذا التعديل بأن حاملي الحماية الثانوية مخوّلون قانونيًا بالعمل، ما يفترض – من حيث المبدأ – إمكانية اندماجهم في سوق العمل وتأمين مصدر دخل ذاتي.

ووفقًا لما أوردته صحيفة كورِنن تسايتونغ، لجأ بعض المتقدمين عند تعبئة الطلب الإلكتروني إلى اختيار وضع إقامة غير صحيح ضمن النظام، الذي يتيح عدة خيارات، مثل مواطن نمساوي، أو مواطن من الاتحاد الأوروبي، أو لاجئ معترف به، أو مواطن من دولة ثالثة، أو حامل حماية ثانوية.

وتتمثل محاولة التحايل في تسجيل بعض حاملي الحماية الثانوية أنفسهم على أنهم لاجئون معترف بهم، ما يمنحهم نظريًا الحق في الحصول على المساعدات الاجتماعية الكاملة بدل الدعم المخفّض.

غير أن هذا الأسلوب، بحسب السلطات، لا يحقق الغاية المرجوة، إذ تعتمد مدينة فيينا على أنظمة رقمية تقوم بمطابقة البيانات تلقائيًا مع سجلات الإقامة الرسمية، ما يؤدي إلى كشف أي عدم تطابق فورًا أثناء فحص الطلبات.

وأكدت مدينة فيينا ذلك في تصريح لصحيفة كورِنن تسايتونغ، حيث أوضح مكتب عضو حكومة المدينة المسؤول عن الشؤون الاجتماعية بيتر هاكر أن تقديم معلومات غير صحيحة، سواء تعلّق الأمر بالدخل أو بنوع الإقامة أو بغيرها من البيانات، يتم اكتشافه مباشرة خلال التدقيق الفردي لكل طلب.

وأضافت المدينة أن تقديم بيانات غير صحيحة لا يؤدي تلقائيًا إلى ملاحقات جزائية، بل يتم رفض الطلب ببساطة في حال عدم استيفاء الشروط القانونية. وإذا لم تتوافر متطلبات الحصول على المساعدات الاجتماعية، يصدر بحق مقدم الطلب قرار رفض رسمي.

وتسلّط هذه القضية الضوء مجددًا على التوتر القائم بين تشديد أنظمة الدعم الاجتماعي من جهة، ومحاولات بعض المتضررين الالتفاف على القواعد الجديدة من جهة أخرى، في ملف يظل حاضرًا بقوة في النقاش السياسي والاجتماعي داخل النمسا.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!