فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
سجّل عدد سكان النمسا نموًا محدودًا خلال عام 2025، في استمرار لاتجاه التباطؤ الذي بدأ بعد ذروة الزيادة السكانية في عام 2022، وفقًا لبيانات أولية صادرة عن هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria).
وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ عدد سكان البلاد مع بداية عام 2026 نحو 9.22 ملايين نسمة، بزيادة قدرها 21,900 شخص فقط مقارنة ببداية عام 2025، أي ما يعادل 0.2%، وهو معدل أقل من العام السابق الذي سجّل نموًا بنسبة 0.4%.

فيينا تتصدر… وبورغنلاند تتراجع
واصلت العاصمة فيينا تصدّرها كأسرع الولايات النمساوية نموًا من حيث عدد السكان، مسجلةً زيادة نسبتها 0.7% خلال عام 2025، لتصل إلى أكثر من 2.04 مليون نسمة، بزيادة تقارب 13,700 شخص خلال عام واحد.
وفي المقابل، بقي النمو في بقية الولايات دون المتوسط الوطني، حيث سجّلت كل من تيرول وسالزبورغ زيادة تقارب 0.2%، بينما لم تتجاوز الزيادة في النمسا السفلى، والنمسا العليا، وفورآرلبرغ نسبة 0.1%. أما شتايرمارك وكارينثيا فسجلتا ارتفاعًا طفيفًا للغاية، في حين كانت بورغنلاند الولاية الوحيدة التي شهدت تراجعًا سكانيًا.
وقالت مانويلا لينك، المديرة العامة للإحصاءات السكانية في هيئة الإحصاء النمساوية، إن النمو السكاني في البلاد “لا يزال مستمرًا، لكنه يتراجع عامًا بعد عام”، مشيرةً إلى أن نسبة الزيادة انخفضت من 1.4% في 2022 إلى 0.6% في 2023، ثم 0.4% في 2024، وصولًا إلى 0.2% فقط في 2025. وأضافت أن قرابة ثلثي الزيادة السكانية خلال 2025 تركزت في فيينا وحدها.
فروق واضحة بين المناطق
وعلى المستوى المحلي، سجّل 49 قضاءً إداريًا في البلاد زيادة في عدد السكان، وكان أعلى نمو في مدينتي فينر نويشتات وآيزنشتات بنسبة 1.8%. كما حقق قضاء غانسرندورف نموًا مماثلًا للعاصمة بنسبة 0.7%.
في المقابل، شهد 45 قضاءً إداريًا تراجعًا في عدد السكان، لا سيما في المناطق الريفية والجبلية. وكانت أكبر الانخفاضات في موراو (–0.9%) وبروك-ميرتسوشتلاغ (–0.8%)، إضافة إلى مدينة روست ومنطقة غموند في إقليم فالدفييرتل (–0.7%).
داخل فيينا نفسها، تراجعت أعداد السكان في ثمانية أحياء، مقابل نمو في 15 حيًا. وسُجلت أعلى الزيادات في دوناوشتات (3.2%)، وليوبولدشتات (1.4%)، ولاندشتراسه (1.2%)، وفلوريدسدورف (1.1%). في المقابل، شهدت المدينة الداخلية أكبر انخفاض (–2.4%)، تلتها أوتاكْرينغ ومارغاريتن ورودولفسهايم–فينفهاوس.
خمس السكان من غير النمساويين
وأظهرت البيانات أن عدد السكان من حاملي الجنسيات الأجنبية بلغ مع بداية 2026 نحو 1.89 مليون شخص، أي ما يعادل 20.5% من إجمالي سكان النمسا، بارتفاع طفيف مقارنة بالعام السابق.
وسجّلت فيينا أعلى نسبة أجانب على مستوى البلاد (37%)، تلتها سالزبورغ وفورآرلبرغ، بينما كانت النسب الأدنى في بورغنلاند والنمسا السفلى وكارينثيا.
وتعكس هذه الأرقام تحولات ديموغرافية متسارعة، مع تركز النمو السكاني في المدن الكبرى، وتراجع واضح في المناطق الريفية، وسط نقاش سياسي واجتماعي متواصل حول الهجرة، والإسكان، والبنية التحتية، ومستقبل التوازن السكاني في النمسا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار