فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد أثار انتقادات واسعة، شهد ما يُسمى بالبرلمان المصري جلسة استثنائية لم تتجاوز خمس دقائق، أُقر خلالها تعديل وزاري دون أي نقاش أو محاسبة، ما دفع مراقبين إلى وصف المجلس بأنه برطمان سياسي لا برلمان، مهمته ختم التعديلات وتصفيق الحضور فقط.
تمرير سريع بلا نقاش
في دقائق معدودة، قرأ رئيس البرلمان المستشار هشام بدوي أسماء التعديل من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم أعلن الموافقة، وانصرف الجميع. لم تُطرح أي أسئلة، ولم تُناقش السياسات أو برنامج الحكومة، في مخالفة واضحة للدستور الذي يمنح النواب مهلة تصل إلى ثلاثين يومًا لمراجعة التعديلات.
البرلمان بين التزوير وشراء الولاءات
محللون سياسيون وصفوا ما حدث بأنه أداة لتفريغ الحياة السياسية من مضمونها الحقيقي. ويشيرون إلى أن الانتخابات السابقة للمجلس شهدت تزويرًا واسعًا وشراءً للأصوات بالمال، ما أسهم في تكريس هيمنة السلطة على البرلمان وتحويله إلى ماكينة تصديق على قرارات الرئيس، بعيدًا عن تمثيل إرادة الشعب.
أزمة تمثيل حقيقية
يؤكد المتابعون أن الوضع الحالي يعكس أزمة عميقة في التمثيل السياسي: شعب بلا صوت، ومجلس بلا دور رقابي، حيث تحوّل البرلمان إلى مجرد “برطمان” تُخزَّن فيه التعديلات، دون أن ينال المواطن أي فرصة للتأثير على القرارات التي تمس حياته.
الخطر على الديمقراطية
ما حدث لا يُعتبر مجرد خلل إجرائي، بل تحذير من كارثة وطنية محتملة، إذ يرى خبراء أن استمرار غياب الشفافية والمشاركة الشعبية سيؤدي إلى تآكل مؤسسات الدولة وفقدان الثقة العامة، ما يضع البلاد على حافة الانهيار السياسي والاجتماعي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار