الإثنين , 27 أبريل 2026

كارثة بيئية في قلب Lobau: مئات الأسماك النافقة تثير لغزًا بيئيًا… هل المتزلجون على الجليد جزء من السبب؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حالة من القلق البيئي تسود في فيينا بعد العثور على مئات الأسماك النافقة في منطقة لوباو السفلى، إحدى أهم المساحات الطبيعية الحساسة في العاصمة النمساوية. وبينما تنتشر صور ومقاطع صادمة على وسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال أسباب هذه الظاهرة غير واضحة، وسط تضارب في التفسيرات بين السكان والخبراء.

مشاهد صادمة على ضفاف المياه

خلال عطلة نهاية الأسبوع، رصد متجولون ورياضيون أعدادًا كبيرة من الأسماك الطافية على سطح المياه أو الملقاة على الضفاف، خاصة من فصيلة الكارب.

ووصف أحد السكان المشهد بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أنه شاهد “مئات وربما آلاف الأسماك النافقة” بعد ذوبان الجليد الذي كان يغطي المياه خلال الأسابيع الماضية.

نقص الأوكسجين… فرضية أولى

يرجّح بعض السكان أن السبب يعود إلى نقص الأوكسجين تحت طبقة الجليد، خاصة في ظل:

  • انخفاض مستوى المياه خلال السنوات الأخيرة

  • تراكم الطمي في القنوات

  • ضعف حركة المياه الطبيعية

ويُعتقد أن ذوبان الجليد كشف حجم النفوق الذي كان مخفيًا خلال فترة التجمد.

من المسؤول؟

المثير أن سلطات مدينة فيينا أوضحت أن الموقع المتأثر يقع إداريًا ضمن ولاية النمسا السفلى، وليس ضمن نطاق مسؤوليتها المباشرة.

في المقابل، أكد اتحاد الصيد العمالي – الجهة المستأجرة للمياه – وقوع خسائر كبيرة، لكنه رجّح أسبابًا طبيعية، مشيرًا إلى عدم وجود دلائل على أمراض أصابت الأسماك.

هل لعب البشر دورًا؟

من بين الفرضيات المطروحة، برز احتمال أن يكون النشاط البشري ساهم في تفاقم الوضع.

فقد أشار خبراء إلى أن الحركة الكثيفة للمتزلجين على الجليد خلال فترة التجمد قد تكون:

➡️ سببت ضغطًا شديدًا على الأسماك
➡️ زادت من مستويات التوتر لديها
➡️ وأضعفت قدرتها على البقاء في بيئة فقيرة بالأوكسجين

نظام بيئي هش

تُعد لوباو جزءًا من نظام بيئي فريد كان في الماضي امتدادًا طبيعيًا لنهر الدانوب، قبل أن تؤدي عمليات تنظيم مجرى النهر في القرن التاسع عشر إلى عزله جزئيًا عن مصادر المياه الطبيعية.

واليوم، تحوّلت المنطقة إلى:

  • شبكة من القنوات المنعزلة

  • مسطحات مائية راكدة

  • مناطق نباتية جافة

ما يجعلها بيئة شديدة الحساسية لأي تغيرات، حتى تلك التي تبدو طفيفة.

أسئلة بلا إجابات

حتى الآن، لا يوجد تفسير حاسم لما حدث.

هل السبب:

  • نقص الأوكسجين؟

  • انخفاض منسوب المياه؟

  • تأثيرات الجليد؟

  • أم النشاط البشري؟

ربما كان مزيجًا من هذه العوامل.

لكن المؤكد أن الحادثة تسلط الضوء مجددًا على هشاشة هذا النظام البيئي، وتطرح تساؤلات حول مستقبل أحد أهم الملاذات الطبيعية في فيينا، حيث يمكن لأي تغير بسيط أن يتحول إلى أزمة بيئية واسعة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!