فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تصاعد الجدل السياسي في النمسا بعد طرح حزب FPÖ في ولاية Oberösterreich مقترحاً يقضي بإنشاء صندوق تأمين صحي خاص بالمهاجرين القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما قوبل بانتقادات من عدة أطراف سياسية واقتصادية.
تحذيرات من الإضرار بجاذبية سوق العمل
وفي أحدث ردود الفعل، حذر المسؤول الاجتماعي في الولاية Christian Dörfel، المنتمي إلى حزب Österreichische Volkspartei، من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى عزوف الكفاءات الأجنبية عن العمل في النمسا.
وأكد أن الاقتصاد النمساوي يعتمد بشكل كبير على العمالة الدولية، مشيراً إلى أن قطاعات حيوية مثل:
-
الصناعة
-
السياحة
-
البناء
-
الرعاية الصحية
قد تتعرض لاضطرابات خطيرة دون مساهمة العاملين الأجانب.
وقال دورفل إن أي محاولة لجذب الكفاءات يجب أن تقترن بتوفير بيئة عادلة، بما في ذلك الوصول الكامل إلى نظام صحي فعال، مضيفاً أن إنشاء نظام تأمين منفصل سيكون بمثابة “إطلاق النار على القدم” وإضرار مباشر بجاذبية البلاد كموقع اقتصادي.
دعم مشروط وتشديد على مكافحة الاستغلال
في الوقت نفسه، شدد دورفل على ضرورة منع استغلال النظام الاجتماعي، مؤكداً أن من يسيء استخدام الخدمات لا ينبغي أن يتمتع بنفس مستوى الدعم.
وفي سياق متصل، أبدى دعمه لمقترح المستشار الاتحادي Christian Stocker، الذي يدعو إلى قصر الرعاية الصحية لطالبي اللجوء على الخدمات الأساسية فقط، باستثناء حالات الطوارئ والحوادث.
لكن هذا الطرح قوبل برفض من شركاء الائتلاف، وفي مقدمتهم:
-
SPÖ
-
NEOS
كما عارضته جهات طبية، محذرة من تداعياته الإنسانية والصحية.
FPÖ يدافع عن المقترح
من جهته، دافع زعيم الحزب في الولاية Manfred Haimbuchner عن فكرة إنشاء صندوق تأمين خاص للمهاجرين من خارج أوروبا، مشيراً إلى أن تكاليف اللجوء بين عامي 2015 و2025 بلغت نحو 3.5 مليار يورو، معتبراً أن هناك “تكاليف خفية” في النظام الصحي مرتبطة بالمهاجرين.
كما رحّب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب Thomas Dim بالنقاش الذي أثاره المقترح، واصفاً التأمين المنفصل بأنه خطوة نحو مزيد من الشفافية والكفاءة المالية.
أرقام تناقض المخاوف
في المقابل، أشارت Österreichische Gesundheitskasse إلى أن طالبي اللجوء والمستفيدين من الحماية يشكلون:
-
1.6٪ فقط من إجمالي المؤمن عليهم
-
ويستهلكون 0.22٪ فقط من الخدمات الطبية
كما أظهرت بيانات Statistik Austria أن المهاجرين يساهمون مالياً في النظام الصحي أكثر مما يستفيدون منه سنوياً.
صراع بين السياسة والاقتصاد
يكشف هذا الجدل عن معادلة معقدة بين إدارة التكاليف الاجتماعية والحفاظ على جاذبية النمسا كوجهة للعمل والاستثمار، وسط تحذيرات متزايدة من أن السياسات التقييدية قد تنعكس سلباً على الاقتصاد في ظل النقص المتزايد في اليد العاملة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار