الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – فيروس استوائي يطرق أبواب أوروبا دراسة تحذر من خطر “Chikungunya”

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

لم يعد خطر الأمراض الاستوائية محصورًا في المناطق البعيدة، إذ كشفت دراسة حديثة أن فيروس Chikungunya – المعروف بآلامه الشديدة وتأثيراته طويلة الأمد – بات قادرًا على الوصول إلى أوروبا الوسطى، بما في ذلك النمسا.

وبحسب ما نقلته صحيفة The Guardian، فإن الفيروس لم يعد تهديدًا يقتصر على جنوب أوروبا، بل أصبح خطرًا موسميًا محتملًا في عدة دول أوروبية، حيث تم تصنيف النمسا ضمن مناطق الخطر المعتدل لنقل العدوى.

انتقال محتمل خلال الصيف

تشير الدراسة إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل عبر لدغات Asiatische Tigermücke، وهي بعوضة غازية تنتشر تدريجيًا في أوروبا.

ويصبح انتقال العدوى ممكنًا عند درجات حرارة تتراوح بين 14 و32 درجة مئوية، وهي ظروف متوافرة في النمسا خلال أشهر الصيف، خاصة بين مايو وسبتمبر، مع ذروة محتملة في يوليو وأغسطس.

وهذا يعني أن الفيروس قد لا يستقر بشكل دائم في البلاد، لكنه قد يظهر بشكل موسمي في ظل الظروف المناخية المناسبة.

انتشار أوسع مما كان متوقعًا

لا تقتصر المخاطر على النمسا فقط، بل تشمل أيضًا:

  • ألمانيا

  • فرنسا

  • سويسرا

  • بلجيكا

  • هولندا

ورغم أن مستوى الخطر لا يزال أقل من دول جنوب أوروبا، إلا أنه أعلى بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.

مرض مؤلم بتأثير طويل الأمد

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان يُعتبر لفترة طويلة مرضًا استوائيًا بحتًا.

ويتسبب الفيروس في:

  • حمى مفاجئة

  • آلام مفصلية شديدة قد تستمر لسنوات

وتشير الدراسات إلى أن نحو 40% من المصابين قد يعانون من آلام مزمنة أو التهابات طويلة الأمد، ما يؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم.

ويُعد كبار السن والأطفال الصغار الأكثر عرضة لمضاعفاته.

التغير المناخي يغيّر خريطة الأمراض

يلعب تغير المناخ دورًا أساسيًا في هذا التحول، إذ إن أوروبا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من مناطق عديدة حول العالم.

كما أظهرت الدراسة أن الفيروس يمكن أن يتطور داخل البعوضة عند درجات حرارة أقل مما كان يُعتقد سابقًا، ما يطيل الفترة السنوية التي يصبح فيها الانتقال ممكنًا.

بوادر انتقال محلي في أوروبا

شهدت أوروبا بالفعل حالات تفشٍ محلية خلال السنوات الماضية في كل من:

  • فرنسا

  • إيطاليا

وغالبًا ما بدأت هذه الحالات بمسافرين عادوا من مناطق استوائية حاملين الفيروس، قبل أن تنقله البعوضة المحلية إلى أشخاص آخرين.

وفي النمسا، سُجلت حتى الآن حالات مستوردة فقط بعد السفر إلى الخارج، دون وجود انتقال محلي معروف.

فرصة للتحرك قبل فوات الأوان

أكدت World Health Organization أن أوروبا لا تزال تملك فرصة للحد من الخطر، من خلال:

  • مراقبة انتشار البعوض

  • تعزيز إجراءات المكافحة

  • توعية السكان بطرق الوقاية

ويتمثل أفضل أسلوب للحماية في تجنب لدغات البعوض عبر:

  • إزالة المياه الراكدة

  • ارتداء ملابس طويلة وفاتحة

  • استخدام طارد الحشرات

ورغم وجود لقاحات، فإنها لا تزال محدودة الانتشار ومرتفعة التكلفة.

لم يعد خطرًا بعيدًا

تشير الدراسة المنشورة في Journal of the Royal Society إلى أن شيكونغونيا لم يعد قضية صحية بعيدة، بل مؤشر واضح على كيف يمكن لتغير المناخ أن يعيد رسم خريطة الأمراض في أوروبا الوسطى.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!