الإثنين , 23 فبراير 2026

طلاق على الورق فقط – محاكمة أم لعشرة أطفال بتهمة الأحتيال على المساعدات الإجتماعية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واقعة صادمة تعكس جانبًا مظلمًا من استغلال أنظمة الرعاية الاجتماعية، تواجه أم لعشرة أطفال في مدينة يوتبوري السويدية اتهامات بالاحتيال الجسيم، بعد الاشتباه في تنفيذها ما بات يُعرف قانونيًا بـ”الطلاق الصوري” للحصول على مساعدات مالية لا تستحقها.

القضية، التي فجّرتها تحقيقات بدأت بإبلاغ من هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية، لم تعد مجرد ملف قانوني عابر، بل تحولت إلى جرس إنذار حقيقي داخل أوساط اللاجئين والمهاجرين في أوروبا.

عندما يسقط “الطلاق الصوري” أمام الأدلة

بدأت الشبهات حين لاحظت الجهات المختصة تناقضًا بين وضع المرأة المعلن كـ”منفصلة” وبين مؤشرات ميدانية توحي بعكس ذلك.

وخلال مداهمة للشرطة في سبتمبر 2024، ظهرت مفاجآت:

  • وجود الطليق داخل المنزل لحظة التفتيش

  • العثور على جواز سفره ووثائقه الرسمية

  • ملابس وأغراض شخصية تعود له

  • بريد رسمي موجّه باسمه إلى نفس العنوان

بل إن الجيران أكدوا أنهم كانوا يعتقدون أن أسرة كاملة – أب وأم وأطفال – تعيش في المنزل.

التحقيقات كشفت أيضًا وجود دين مشترك بين الطرفين لدى كرونوفوغدن، ما عزّز الشكوك حول استمرار العلاقة المعيشية رغم إعلان الانفصال.

أرقام صادمة: أكثر من نصف مليون كرونة

بحسب لائحة الاتهام، حصلت المرأة بين عامي 2020 و2024 على:

630,600 كرونة سويدية من إعانات السكن ونفقة الأطفال
بناءً على معلومات وُصفت بأنها “غير صحيحة”.

وفي عام 2024 وحده:

📉 تلقت 337 ألف كرونة كمساعدات
📉 رغم عدم امتلاكها أي دخل خاضع للضريبة خلال خمس سنوات

كما أظهرت الأدلة الرقمية:

711 عملية دخول إلى الحساب البنكي الإلكتروني للطليق من عنوانها
مقابل دخول واحد فقط من عنوانه الرسمي

دفاع لم يقنع المحققين

المرأة نفت التهم، مؤكدة أن طليقها لم يكن يقيم معها بل كان يزور الأطفال فقط، وأن وجود بريده لديها سببه مساعدتهم في قراءة المراسلات.

لكن السلطات لم تقتنع بهذا التفسير، وقررت:

⚖️ مطالبتها بإعادة الأموال
⚖️ إحالة القضية إلى القضاء

ليست حالة فردية… بل نمط يتكرر

يؤكد خبراء في سياسات الرفاه الاجتماعي أن ما يسمى بـ”الطلاق الصوري” أصبح أحد أشهر أساليب التحايل على أنظمة الدعم في أوروبا.

وتشمل الأساليب الأكثر شيوعًا:

  • إعلان الانفصال مع استمرار السكن المشترك

  • تسجيل عنوان وهمي لأحد الزوجين

  • إخفاء مصادر دخل

  • تحويل الأموال بين أفراد الأسرة لتجنب الكشف

  • الادعاء بالإقامة المنفردة للحصول على دعم سكن أعلى

لكن في عصر الرقمنة، لم تعد هذه الأساليب تمر بسهولة.

أوروبا تغيّر قواعد اللعبة

السلطات الأوروبية باتت تعتمد على:

🔎 تحليل بيانات الدخول البنكي
📍 تتبع عناوين الاستخدام الإلكتروني
📬 فحص حركة البريد الرسمي
🏠 زيارات مفاجئة للمساكن
🤝 الربط بين الجهات الحكومية المختلفة

أي أن الكذبة الإدارية الصغيرة قد تتحول إلى جريمة احتيال جسيم.

الثمن الحقيقي لا يُدفع بالمال فقط

النتائج لا تقتصر على إعادة الأموال:

❌ سجل جنائي
❌ فقدان الإقامة أو صعوبة تجديدها
❌ حرمان من المساعدات مستقبلاً
❌ تهديد فرص الحصول على الجنسية

وفي بعض الحالات… قد تصل إلى الترحيل.

رسالة إلى اللاجئين: النظام ليس غافلاً

أنظمة الرعاية الاجتماعية في أوروبا وُجدت لحماية المحتاجين، لا لمكافأة من يتحايل عليها.

وما قد يبدو “حلاً ذكيًا” اليوم، قد يتحول غدًا إلى:

⚠️ قضية جنائية
⚠️ خسارة مالية ضخمة
⚠️ انهيار الاستقرار القانوني للأسرة بأكملها

الاندماج الحقيقي لا يبدأ بالحصول على المساعدات… بل باحترام القوانين التي تنظّمها.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

شقيق غيسلين ماكسويل يكسر الصمت: أختي “كبش فداء” لجرائم إبستين والقضاء يحمي الرجال الأقوياء

في خضم تداعيات قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين، خرج إيان ماكسويل، شقيق غيسلين ماكسويل، ليدافع بقوة عن شقيقته، مؤكّدًا أنها أُدينت ظلمًا ودُفعت لتكون

error: Content is protected !!