الإثنين , 27 أبريل 2026

فجوة صغيرة – لماذا تخسر فيينا سنويًا 400 ألف يورو من المساعدات الاجتماعية؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

رغم نجاح مدينة فيينا في استرداد عشرات الملايين من اليوروهات سنويًا ضمن نظام المساعدات الاجتماعية، إلا أن جزءًا من هذه الأموال يظل خارج نطاق التحصيل.

فوفق معطيات نقلتها وكالة الأنباء النمساوية عن تقرير نشرته صحيفة Kronen Zeitung، تخسر العاصمة نحو 400 ألف يورو سنويًا كمبالغ غير قابلة للاسترداد، من إجمالي مطالبات مالية يصل إلى 48 مليون يورو كل عام.

 نظام يعتمد الدفع المسبق

ترجع هذه المطالبات إلى طبيعة نظام المساعدات الاجتماعية في فيينا، والذي يقوم على الدفع المسبق بدلًا من الدفع بأثر رجعي.

ويوضح مكتب المستشار الاجتماعي في المدينة، بقيادة Peter Hacker، أن الهدف من هذا النظام هو:

  • ضمان دفع الإيجارات في موعدها

  • تأمين نفقات المعيشة الأساسية دون تأخير

لكن هذا الأسلوب يؤدي أحيانًا إلى تحويل مبالغ زائدة عندما تتغير ظروف المستفيد خلال الشهر نفسه.

 كيف تنشأ “المدفوعات الزائدة”؟

تظهر الفروقات المالية في عدة حالات، منها:

  • الحصول على وظيفة جديدة

  • الانتقال إلى مسكن أقل تكلفة

  • تغير عدد أفراد الأسرة بعد انفصال

  • البقاء خارج البلاد لأكثر من 14 يومًا

وفي حال كانت المساعدة قد صُرفت بالفعل، تتحول هذه الفروقات إلى مبالغ يجب إعادتها للمدينة.

 عشرات الآلاف من مطالبات الاسترداد سنويًا

تشير البيانات إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، تم تسجيل نحو:

➡️ 51 ألف مطالبة استرداد سنويًا

وفي حال استمرار المستفيد في تلقي المساعدات، يتم اقتطاع المبلغ المستحق على شكل أقساط من الدفعات المستقبلية — وهو إجراء تصفه السلطات بأنه “طبيعي ضمن النظام”.

أما الحالات التي تصل إلى القضاء، فتُعامل وفق قواعد تحصيل الديون العامة، بما في ذلك إمكانية الحجز بقرار قضائي.

 مرونة إنسانية في بعض الحالات

في بعض الظروف، يمكن للمدينة التنازل عن استرداد المبالغ، خاصة إذا:

  • كانت القيمة ضئيلة

  • أو كان تحصيلها سيؤدي إلى ضائقة مالية إضافية للمستفيد

ويستند هذا الإجراء إلى المادة 21 من قانون المساعدات الاجتماعية في فيينا.

 أين تذهب الأموال غير القابلة للتحصيل؟

رغم استرداد معظم المبالغ، يبقى جزء غير قابل للتحصيل.

وغالبًا ما يرتبط ذلك بحالات مثل:

  • انتقال المستفيد إلى خارج البلاد

  • فقدان إمكانية التواصل معه

ما يجعل متابعة التحصيل مستحيلة.

 نسبة ضئيلة… لكن رقم كبير

تؤكد المدينة أن الأموال المشطوبة لا تمثل سوى:

➡️ 0.04% من إجمالي المساعدات الاجتماعية السنوية

لكن بسبب ضخامة حجم الإنفاق الكلي، تتحول هذه النسبة الصغيرة إلى خسارة فعلية تبلغ نحو 400 ألف يورو سنويًا.

 نظام فعّال رغم التحديات

فيينا ترى أن هذه الأرقام تعكس كفاءة النظام، إذ يتم استرداد الغالبية الساحقة من المطالبات، بينما يبقى الجزء غير القابل للتحصيل محدودًا مقارنة بحجم برنامج الدعم الاجتماعي.

ويبقى التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين:

  • سرعة الدعم

  • ودقة الاستحقاق

دون الإضرار بالأمن الاجتماعي للمستفيدين.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!